وبعد ذى الأدعار بدهر: «ذو معاهر»، واسمه حسّان، واشتقاق معاهر من العهر، وهو الفجور، واشتقاق حسّان من الحسّ، وهو القتل، من قوله جلّت عظمته: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ (١) ولو اشتققته من الحسن صرفته، ولم ينصرف فى القول الأوّل، لأنه فعلان، وتصرفه فى الثانى، لأنّه فعّال.
وبعد ذى المعاهر بزمان «ذو رعين الأكبر» واسمه يريم، ورعين: اسم حصن كان له، وهو فى الأصل تصغير رعن، والرّعن: الأنف النّادر من الجبل، ويريم من قولك: فلان لا يريم مكانه: أى لا يبرح من مكانه، قال زهير (٢):
لمن طلل برامة لا يريم
و«ذو رعين الأصغر» واسمه عبد كلال.
وبعده بدهر: «ذو شناتر» واسمه ينوف، من قولهم: ناف الشىء ينوف: إذا طال وارتفع، والشّناتر (٣): الأصابع فى لغة أهل اليمن.
ومنهم «ذو القرنين» واسمه الصّعب، و«ذو غيمان» وهو من الغيم، الذى هو العطش وحرارة الجوف، و«ذو أصبح» وإليه تنسب السّياط الأصبحيّة، و«ذو سحر وذو جدن» وجدن: اسم مرتجل، و«ذو شعبان» و«ذو فائش» واسمه سلامة، وفائش: من الفياش، وهو المفاخرة، و«ذو حمام» والحمام: حمى الإبل (٤)، و«ذو ترخم» من قولهم: ما أدرى أىّ ترخم
= ذا الأذعار؛ لأنه جلب النسناس إلى اليمن، فذعر الناس منهم، فسمّى ذا الأذعار، ولا أدرى ما صحة هذا». وذكر هذا صاحب اللسان، ثم زاد عليه: «وقيل: ذو الأذعار جدّ تبّع، كان سبى سبيا، فذعر الناس منهم». اللسان (ذعر).
(١) سورة آل عمران ١٥٢.
(٢) ديوانه ص ٢٠٦، وتمام البيت: عفا وخلا له عهد قديم
(٣) ومفرده: الشنترة والشنتيرة.
(٤) وقيل: حمى جميع الدوابّ. راجع حواشى الخزانة.