الأفعال التى تقع بعدها «أن» ثلاثة أضرب: ضرب قد ثبت فى النفوس واستقرّ، وهو علمت وأيقنت، ورأيت فى معنى علمت.
وضرب بعكس هذا، نحو طمعت وخفت واشتهيت.
وضرب متوسّط بينهما، وهو حسبت وخلت وظننت.
فالضّرب الأول: لا يقع بعده إلاّ الثّقيلة والمخفّفة منها؛ لأن التوكيد إنما يقتضيه ما ثبت فى النفوس واستقرّ.
والضّرب الثانى: لا يقع بعده إلاّ المصدريّة، تقول: طمعت أن تزورنى، وخفت أن تهجرنى، واشتهيت أن تواصلنى، وفى التنزيل: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾ (١)، وفيه: ﴿وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ (٢).
والضرب الثالث: يقع بعده المخفّفة والمصدريّة، كما جاء فى التنزيل: ﴿وَحَسِبُوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٣) قرئ برفع ﴿تَكُونَ﴾ ونصبها.
وقد جاءت المخفّفة من الثقيلة بعد الخوف، فى قول أبى محجن الثّقفىّ:
إذا متّ فادفنّى إلى أصل كرمة ... تروّى عظامى بعد موتى عروقها (٤)
ولا تدفننّى بالفلاة فإنّنى ... أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
وقد جاءت الثقيلة بعد الخوف فى قول الآخر:
(١) سورة الشعراء ٨٢.
(٢) سورة يوسف ١٣.
(٣) سورة المائدة ٧١. وسبق الكلام على قراءة الرفع والنصب، فى المجلس الثالث والثلاثين.
(٤) وهذا تقدم أيضا فى المجلس المذكور.
3 / 158
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]