1320

Amali

أمالي ابن الشجري

Soruşturmacı

الدكتور محمود محمد الطناحي

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

القاهرة

والمخدّم: الأبيض الأطراف.
ومنهم من يأتى بالجمع بلفظ الواحد، كما قال (١):
وإنّ الذى حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد
وقيل فى قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (٢) إنه بهذه اللغة، وكذلك قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اِسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ (٣) قيل: إنّ المعنى: كمثل الّذين استوقدوا، فلذلك قيل: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ فحمل أوّل الكلام على لفظ الواحد، وآخره على الجمع. وأمّا قوله ﷿: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا﴾ (٤) فإنّ «الذى» هاهنا وصف لمصدر محذوف، تقديره: وخضتم كالخوض الذى خاضوه.
ومنهم من قال فى جمع الذى: الألى، وهذه اللغة تلى الّذين فى الفصاحة، قال القطامىّ (٥).
أليسوا بالألى قسطوا جميعا ... على النّعمان وابتدروا السّطاعا
قسطوا: جاروا، ونقيضه: أقسطوا: عدلوا، قال الله تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٦)، وقال: ﴿وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (٧).

(١) الأشهب بن رميلة. والبيت فى شعره (شعراء أمويون) ٤/ ٢٣١،٢٣٢، وتخريجه فيه، وزد عليه ما فى حواشى الأزهية ص ٣٠٩، والجمل المنسوب للخليل ص ٢١٦، وشرح الجمل ١/ ١٧٢، ٢/ ٢٣٧، وشرح أبيات المغنى ٤/ ١٨٢، وأنشده القرطبى فى تفسيره ١/ ٢١٢، حكاية عن ابن الشجرى. وفلج، بفتح الفاء وسكون اللام: موضع فى طريق البصرة إلى مكة.
(٢) سورة الزمر ٣٣.
(٣) سورة البقرة ١٧، والسياق كلّه فى الأزهية ص ٣٠٩،٣١٠.
(٤) سورة التوبة ٦٩.
(٥) ديوانه ص ٣٦، والأزهية ص ٣١٢.
(٦) الآية التاسعة من سورة الحجرات.
(٧) سورة الجن ١٥.

3 / 57