Amali
أمالي أبي طالب ع
أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن الحسن بن علي بن فضالة، عن عبدالله بن بكير، عن حماد بن بشير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يقول الله عز وجل: من أهان لي وليا فقد برز لمحاربتي، وما تقرب إلي عبد بشيء هو أحب إلى مما افترضت عليه، وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته ))(1).
حكى المعروف بأبي عبيدالله بن عبدوس الجهشياري في كتابه
أن أبا الهذيل صار إلى سهل بن هارون الكاتب النصراني، واستعان به في إيصاله إلى الحسن بن سهل وهو حينئذ خليفة المأمون على العراق لينهي إليه حاله في ديون ركبته، وإضاقة لحقته، فأدخله سهل بن هارون إلى الحسن بن سهل، وقال: هذا أبو الهذيل، ومحله المحل العظيم، وإنه متكلم المسلمين والراد على أهل الإلحاد، وقد لحقته إضاقة.
فقال الحسن بن سهل: سننظر في أمره، ونقضي حاجته. فلما عاد سهل بن هارون إلى منزله كتب إلى الحسن بن سهل أبياتا، وهي:
إن الضمير إذا سألتك حاجة ... لأبي الهذيل خلاف ما أبدي
فأمنعه روح اليأس ثم أمدد له ... حبل الرجاء بمخلف الوعد
وأبن له وعدا ليحسن ظنه ... من غير منفعة ولا رفد
حتى إذا طالت شقاوة جده ... بعنائه فأجبه بالرد
فلما وصلت الأبيات إلى الحسن بن سهل وقرأها وقع على ظهر الرقعة: هذه والويل لك صفتك لا صفتي. وقد أطلقنا لأبي الهذيل خمسين ألف درهم.
Sayfa 167