64

القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

Yayıncı

دار النفائس للنشر والتوزيع،الأردن،مكتبة الفلاح

Baskı Numarası

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler

والتفكر في هذه الآية تفكر في خلق من خلق الله وعجائبه الدالة على عظيم قدرة الله، وعجيب أمره، يروى أن أعرابيًا كان يسير على جمل له، فخر ميتًا، فنزل الأعرابي عنه، وجعل يطوف به، ويتفكر فيه، ويقول: مالك لا تقوم؟ مالك لا تنبعث؟ هذه أعضاؤك كاملة، وجوارحك سالمة. ما شأنك؟ ما الذي كان يحملك؟ ما الذي كان يبعثك؟ ما الذي صرعك؟ ما الذي عن الحركة منعك؟ ثم انصرف متفكرًا في شأنه، متعجبًا من أمره (١) . وأُنشد في بعض الشجعان مات حتف أنفه (٢): جاءته من قِبَل المنون إشارة ××× فهوى صريعًا لليدين وللفم ورمى بمحكم درعه وبرمحه ××× وامتد ملقى كالفنيق الأعظم لا يستجيب لصارخ إن يدعه ××× أبدًا ولا يرجى لخطب معظم ذهبت بسالته ومرَّ مراره ××× لما رأى حبل المنية يرتمي يا ويحه من فارس ما باله ××× ذهبت مرارته ولما يُكْلَم هذي يداه وهذه أعضاؤه ××× ما منه عضو غدًا بمثلم هيهات ما حبل الردى محتاجه ××× للمشرفي ولا اللسان اللهذم هي ويحكم أمر الإله وحكمه ××× والله يقضي بالقضاء المحكم

(١) التذكرة للقرطبي: ص٤. (٢) التذكرة للقرطبي: ص٥.

1 / 74