حكم الصلاة عند المقام مما يؤدي إلى منع الناس من الطواف
السؤال
فضيلة الشيخ: يكون في المطاف زحام شديد، فيصلي هناك بعض الجهَّال قريبًا من المقام، ويحولون بين الناس وبين طوافهم، وقد يتحلق بعضهم على بعض، فهل علينا من شيء إذا دفعناهم خصوصًا في حال الزحام الشديد؟
الجواب
إن أولئك الذين يصلون خلف المقام ويصرون على أن يصلوا هناك، مع احتياج الطائفين إلى مكانهم قد ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم، وهم آثمون معتدون ظالمون، ليس لهم حق في هذا المكان، ولك أن تدفعهم ولك أن تمر بين أيديهم، ولك أن تتخطاهم وهم ساجدون؛ لأنه لا حق لهم في هذا المكان أبدًا، وكونهم يصرون على أن يكونوا في هذا المكان فهذا من جهلهم ولا شك؛ لأن ركعتي الطواف تجوز في كل المسجد، فمن الممكن للإنسان أن يبتعد عن مكان الطائفين ويصلي ركعتين، حتى أن أمير المؤمنين عمر ﵁ صلى ركعتي الطواف بـ ذي طوى، وهي بعيدة عن المسجد الحرام فضلًا عن أن تكون في المسجد الحرام.
فالإنسان يجب عليه أن يتقي الله في نفسه، ويتقي الله في إخوانه، فلا يصلي خلف مقام إبراهيم والناس يحتاجون إلى هذا المكان في الطواف، فإن فعل فلا حرمة له، ولنا أن ندفعه، ولنا أن نقطع صلاته عليه، ولنا أن نتخطاه وهو ساجد، لأنه هو المعتدي الظالم، والعياذ بالله.