Allah, Kâinat ve İnsan: Dini Fikirler Tarihine Bakışlar
الله والكون والإنسان: نظرات في تاريخ الافكار الدينية
Türler
إلى أين تذهب أرواح الموتى قبل نهاية الزمن؟ (ج):
أرواح الصالحين العارفين خفيفة، وهي تصعد إلى عالم الأفلاك حيث تبقى سعيدة ملتذة، كما قلت منذ قليل. أما أرواح الطالحين فثقيلة بأعمالها السيئة؛ ولذلك تبقى حبيسة في العالم المادي الأسفل، وقد سلبت منها كل الحواس التي كانت تنال بواسطتها اللذات الجسمانية؛ فهي ليست مثل الحي الذي يلتذ بالعيش ولا مثل ميت يستريح من العذاب. وفيما عدا ذلك فإن الإخوان لم يقدموا الكثير من الإيضاح، واعتبروا هذا العلم من العلوم الدقيقة الغامضة فلا يباح به لغير العارفين الذين قطعوا شوطا بعيدا في فهم رسائلهم.
هذه الجنة والنار لا تدوم إلى الأبد؛ فقد ورد في القرآن الكريم:
خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك (هود: 107). ولكن السماوات والأرض لا تدوم لأن النفس الكلية سوف تنسحب من العالم في آخر الزمان، وبانسحابها تبطل الحركة ويحدث بوار العالم. عند ذلك يعتق أهل النار وتبطل جهنم الدنيا، وتبعث الأنفس لتلتحق بباريها. (س):
وماذا عن تناسخ الأرواح الذي تقول به كل الأنظمة الغنوصية؟ (ج):
لم يصرح الإخوان بإيمانهم بتناسخ الأرواح، ولكن كثيرا من تعليقاتهم بخصوص رمزية الجنة والنار توحي بأنه جزء من عقائدهم المخفية، لا سيما تكرارهم ذكر الآية القائلة:
سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب . وذلك في معرض وصفهم لأحوال الأرواح التي لم تنعتق. وهم يعنون بذلك في رأيي، أن تلك الأرواح سوف تحل في أجسام جديدة، وكلما بليت هذه الأجسام بالموت بدلوا بها أجساما أخرى. (س):
من كل ما سبق نستنتج أن ما قدمه الإخوان كان بمثابة ثورة تقدمية في الفكر الإسلامي، فهل كان لهذه الثورة حامل بعدهم؟ (ج):
هذا صحيح؛ فقد تنازع في الفكر الإسلامي منذ البداية اتجاهان هما اتجاه العقل واتجاه النقل؛ الأول كان يركز على الإبداع وتحكيم العقل في فهم النص المقدس وتمييز الحديث الصحيح، والثاني يركز على النقل عن السلف الصالح. وقد ابتدأ الاتجاه العقلي مع المعتزلة ثم تابعه من بعدهم إخوان الصفاء، ولكن الثقافة العربية بعد إخوان الصفاء أخذت تدخل تدريجيا في عصر الانحطاط، إلى أن جاء عصر المغول الذي اجتاح المشرق العربي، ودخلت الثقافة العربية بعده في فترة ركود ثقافي ضعفت خلالها حركة الإبداع الحر في الفكر والعلوم والآداب، وعزف الناس عن العلم والتعلم. وقد انعكست حالة الانحطاط هذه على الفكر الديني، وقام ابن تيمية ومن بعده تلميذه ابن القيم الجوزي بصياغة هذه النسخة الرديئة من الإسلام السائد اليوم. (س):
وماذا عن عصر النهضة العربية وما قدمه من إعادة نظر في إسلام ابن تيمية؟ (ج):
Bilinmeyen sayfa