950

وتوترت الكتب على محمد بن محمد بالفتوح من كل ناحية، وكتب إليه أهل (الشام) والجزيرة أن يوجه إليهم يسمعون له ويطيعون، وعظم أمرهن ومر أي السرايا.

قال الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام: ولم ينل أحدا من هذه الذرية في دولة الأموية والعباسية ما نال الإمام محمد بن إبراهيم عليه السلام فإن البلاد التي ملكها آل أبي طالب في أيامه هي(الكوفة) و(البصرة) و(واسط) و(الأهواز) و(كرمام) و(فارس) و(الحجاز) و(اليمن)، ودانت الجنود من (بغداد) وصلب إلى نهر صرصر واحصيت القتلا في أيامه من جنود بني العباس المفقود من الدواوين مائتي ألف جندي غير الأتباع.انتهى.، وهو يزيد ايامه وأيام محمد بن محمد بن زيد عليه السلام لأن مدة الإمام محمد بن إبراهيم عليه السلام قصيرة كما سبق تاريخ قيامه وموته، ولما عظم أمر محمد بن محمد وأبي السرايا على الحسن بن سهل قام وقعد في حرب أبي السرايا، وكتب إلى طاهر بن الحسين إن يصير إليه لينفذه لقتاله،فكتب إليه رقعة لا يدري من كتبها فيها:

ناع الشك يكشفه اليقين

?

?

وأفضل كيدك الرأي الرصي

ومنها:

تندب طاهر لقتال قوم

?

?

بنصرتهم وطاعتهم يدي

الأبيات.

وكان طاهر متهما بالميل إلى الطالبيين فرجع عن رأيه، وكتب إلى هرثمة بن أعين، وأنفذ إليه السندي بن شاهك، وسأله اللحاق به، وسأله التعجيل، وترك القدوم إلى خراسان، وكان ردا له، وكان بين الحسن بين سهل وبين هرثمة شحناء فخشى أن لا يجيبه إلى ما يريد فأوصل الكتاب السندي له ولحقه بحلوان فلما قرأ الكتاب تغيظ وقال: نوطئ نحن الخلافة ونهد لهم أكتافها ثم يستبدون بالأمر ويستأثرون علينا حتى إذا انفتق عليهم فتق سوء تدبيرهم واضاعتهم الأمور أرادوا أن يصلحوه بنا لا والله ولا كرامة حتى يعرف أمير المؤمنين سوء رأيهم.

Sayfa 410