923

قال: فغني أخبرك بينما أنا نائم إذ اتى النبي-صلى الله عليه وآله- فقال موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس فقلت بأبي وأمي ما أقول قال قل: يا سامع كل صوت ويا يابق الفوت، ويا كاسي العظام لحما ومنشرها بعد الموت، أسالك بأسمائك الحسنى وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه أحدا من المخلوقين، يا حليم إذا أتاه لا نقوى على ...، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصى عددا فرج عني، فكان ما ترى، ثم قال المسعودي في موضع آخر وقبض موسى بن جعفر بن علي بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ببغداد مسمواما لخمس عشر سنة خلت من ملك الرشيدسنة ست وثمانين ومائة ولعل ما ذكره أبو الفرج هو الصحيح لأنه أعنى بأخبار الطالبيين والله اعلم.

قال في عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ولد لموسى الكاطظم ستين ولدا سبعا وثلاثين بنتا وثلاثة وعشرين ابنا درج منهم خمسة لم يعقبوا بغير خلاف، ومنهم ثلاثة لهم أناث فقط، ومنهم خمسة في أعقابهم خلاف، وهم الحسين، وإبراهيم الأكبر، وهارون، وزيد، والحسن، ومنهم عشرة أعقبوا بغير خلاف وهم: علي، وإبراهيم الأصغر، والعباس، وإسماعيل، ومحمد، وإسحاق، وحمزة، وعبدالله، وعبيدالله، وجعفر، وممن قتله هارون: إدريس بن عبدالله الداعي في الغرب كما سيأتي إن شاء الله ، وفي خلافة هارون مات الليث بن سعيد المصري اليمني، وكان حج سنة ثلاث عشرة ومائة، وسمع من نافع، وفيها مات شريك بن عبدالله بن سنان النخعي القاضي، وكان يكنى أبا عبدالله، وليس بشريك بن عبدالله بن أبي نمر الليثي لأن ابن أبي نمر مات في سنة اربعين ومائة، وإنما ذكرنا ذلك لأنهما يتشابهان في الآباء والأمهات وبينهما تسع وثلاثون سنة، كان شريك بن عبدالله النخعي مولى القضاء في الكوفة أيام المهدي، ثم عزله موسى الهادي، وهو الذي دخل على المهدي يوما فقال له: لابد أن تجيبني إلا خصلة من ثلاث.

Sayfa 377