Parlak İnciler - Birinci Bölüm
الجزء الأول
Türler
هو أزدشيربن بابك من ولد بهمي الملك بن دار الأكبر بن أزدشير، وكان بهمى قد تزوج بابنته جماى على عادتهم فحملت بدارا الأكبر، وسألته أن يعقد التاج على بطنها [لولدها](1) ففعل، وكان له ولد يسمى ساسان من امرأة أخرى فلما مات بهمي تنسك ساسان، وساح(2) في الجبال وعهد إلى بنيه أنه من تملك منهم فليقتل من قدر عليه من نسل دارا، وكان ازدشير هذا من ولد ساسان وهو أول الفرس الثانية، ومعنى الثانية أن الإسكندر لما قتل دارا آخر ملوك الفرس، وفرق من بقى منهم، وسماهم ملوك الطوائف، صار ملكهم لليونان، فلما توفي الإسكندر وتقاصر ملك اليونان بعد مدة تحرك أزدشير هذا وكان أحد [أبناء](3) ملوك الطوائف على اصطخر وخرج طالبا للملك وأوهم أنه يطلب بثار ابن عمه دارا وجمع الجموع، وكاتب ملوك الطوائف، فمنهم من اطاعه، ومنهم من تأخر عنه فخرج بعساكره فقتل المتأخر، وعطف على البقية فقبلهم، وعمل بما عهد به جده ساسان إلى بنيه، وقتل ملك الأردن مبارزا، ووطئ رأسه، وسمى من ذلك اليوم شاهنشاه الأعظم، ومعناه ملك الملوك، ثم قام خطيبا فقال: الحمد لله الذي خصنا بنعمه، وخولنا من فضله، ومهد لنا البلاد، وها نحن شارعون في إقامة العدل وإدارة الفصل، وإنصاف الضعيف من القوي، وسترون في أيامنا ما يصدق مقالنا بفعالنا.
ثم ساس الرعية، ورتب المماليك، وبه اقتدى الخلفاء والملوك من بعده، ورتب الناس على طبقات:
الطبقة االأولى: الحكماء والفضلاء، وكان مجلسهم عن يمينه وهم بطانته.
والطبقة الثانية: الملوك وأبنائهم، وسماهم الخواص، وأقعدهم عن يساره.
Sayfa 64