666

وهذه الأبيات وحدها وإنشادها على الوجه الذي ذكرناه توجب الكفر قطعا[وعبثه بتنكيت ثنايا الحسين عليه السلام يزيده تأكيدا ويدل على رضائه بقتله](1).

قال الفقيه العلامة عماد الدين حميد بن أحمد [بن محمد(2) بن أحمد] المحلي الشهيد-رحمه الله تعالى-في كتاب(محاسن الأزهار) بعد ذكره هذا الشعر: ولا خلاف بين الأمة في أن ذلك كفر بل من أقبح أنواعه[حيث ذكر أنه انتقم بالثأر من بني أحمد صلى الله عليه وآله بفعله في بدر](3).

قال: وروينا بالإسناد المتقدم إلى السيد الإمام المرشد بالله عليه السلام، يرفعه إلى أبي جعفر عليه السلام بإسناده في حديث فيه بعض الطول، ذكر فيه تفصيل قتل الحسين عليه السلام، وفي آخره: أنه لما وضع الرأس بين يدي يزيد، وعنده أبو برزة الأسلمي، فجعل يزيد ينكت بالقضيب على فمه، وهو يقول:

فلق هاما من رجال أعزة ?

?

علينا وهم كانوا أعق وأظلم

فقال له أبو برزة: إرفع قضيبك، فوالله لربما رأيت [آنفا](4) رسول الله- صلى الله عليه وآله-على فمه يلثمه.إنتهى.

وروي أن يزيد-لعنه الله- قال في ذلك الموقف:

ما رأيت حمائلا يجدى بها

نغب الغراب فقلت صح أو لاتصح?

?

ورؤوس قوم من ربا جيروني

فلقد قضيت من النبي ديون

وجيرون باب من أبواب دمشق، وهو بالجيم والياء المثناة من أسفل والراء، وهذا من صريح الكفر فبطل ما ادعاه الغزالي من إسلام يزيد-لعنه الله-، وأما قوله: إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين عليه السلام ولا رضي به فذلك جحد(5) للضرورة، فإن المعلوم عند الناس كافة أنه الذي أزعجه من المدينة حين كتب إلى عامله بها أن يحمله على البيعة له وإلا ضرب عنقه، وبعث برأسه [إليه](6).

Sayfa 87