608

ولما تجهز عليه السلام للمسير(1) إلى معاوية، جعل قيس بن سعد بن عبادة على مقدمته، ثم لحق بعده حتى وصل المدائن، واستقر بها فبينا هو فيها إذ نادى منادي: أن قيسا قد قتل فانفروا، فخرج الحسن عليه السلام ومن معه فبينا هو بالطريق إذ عدا عليه الجراح الأسدي وهو يسير معه فوجاه بالخنجر في فخذه ليقتله، فقال الحسن عليه السلام: قتلتم أبي بالأمس، ووثبتم علي اليوم تريدون قتلي، زهدا في العادلين، ورغبة في القاسطين، والله لتعلمن نبأه بعد حين، فمرض عليه السلام شهرين، ثم خرج فخطب الناس، فقال: يا أهل العراق، اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم وأهل البيت الذي(2) سمى الله في كتابه:{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}[الأحزاب:33].

Sayfa 22