478

قال المسور: طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل فضرب الباب حتى استيقضت فقال: أراك نائما فوالله ما اكتحلت هذه الثلاث بكثير نوم، انطلق فادع لي الزبير وسعد، فدعوتهما فشاورهما، ثم دعاني فقال:أدع لي عليا فدعوته فناجاه حتى انهار الليل، ثم قام من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن .... من علي شيئا، ثم قال:أادع لي عثمان، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح، فلما صلى الناس الصبح واجتمع أولئك لرهط عند المنبر فأرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء (الأجناد) وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال: أما بعد يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا، وقال لعثمان: أبايعك على سنة الله ورسوله، والخليفتين من بعده، فبايعه عبد لرحمن، وبايعه الناس، والمهاجرون، والأنصار، وأمراء (الأجناد)، والمسلمون، انتهى.

وروى القاسم بن إبراهيم عليه السلام في (الكامل المنير) وغيره أيضا حديث المناشدة يرفعه إلى عامر بن واثلة أبي الطفيل وغيره قال: كنا على الباب قوم الشورى فسمعنا علي بن أبي طالب يقول: بايع الناس أبا بكر وأنا والله كنت بها أولى منه وأحق بذلك، إن بيعتي في رقابكم جأت عن الله وعن رسوله فنقضتم العهد والميثاق والله بيني وبينكم، ثم بايع الناس عمر وأنا والله كنت أولى بها وأحق، ث تريدون أن تبايعوا لعثمان فالله بيني وبينكم يوم القيامة، ثم قال: والله لأحتجن عليكم بحجج لا يستطيع معاهد منكم ولا مشرك ولا مصلح أن يرد حجة منها، ثم قال: ناشدتكم الله أيها الخمسة وأنتم أيها الناس أتعرفون أن فيكم من وحد الله قبلي.

قالوا: اللهم لا.

قال: أفيكم من صلى القبلتين غيري.

قالوا: اللهم لا، هذه الفضيلة ذكرت في رواية من روايات هذا الخبر ولم يفسرها في محاسن الأزهار.

Sayfa 498