474

قال: وقد اختلف الناس في موضع موت خالد فذهب الواقدي إلى أنه مات ب(حمص) ودفن في قرية على ميل منها، وأنه اعتزل عن الولاية إلى (حمص) فأقام بها وحبس خيله وسلاحه، وأقام مرابطا بها.

قال الواقدي: أن وفاة خالد كانت ب(المدينة)، وكان ذلك وعمر قد حج، ثم قدم عمر قبل دفنه فجهزه عمر ودفنه ب(البقيع).

قال ابن أبي الدم: ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وفيها قتل عمر بن الخطاب، وذلك أن أبا لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة شكى إليه ثقل خراجه فقال عمر : ما صناعتك؟.

قال: نجار، ونقاش، وحداد.

قال: ك الخراج عليك؟.

قال: درهمان في كل يوم.

قال: ما أراه كثيرا وقد بلغني أنك لو أردت رحا تطحن بالريح لفعلت، فاعمل لي رحا.

قال: إن سلمت لأعملن لك رحا يتحدث بها من المشرق إلى المغرب، فلما كانت ليلة الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين خرج عمر لصلاة الصبح، فلما كبر هجم عليه أبو لؤلؤة بخنجر له رأسان ونصابه في وسطه فضرب عمر به ست ضربات، فصاح عمر وقال: قتلني الكلب وسقط، ثم صار لا يمر بأحد يمينا وشمالا إلا ضربه حتى ضرب ثلاثة عشر رجلا مات منهم تسعة، فقام إليه رجل فألقى عليه برنسه وصرعه وصاح بالناس، وارتجت (المدينة)، ومسك أبو لؤلؤة وقيد وسجن، وتقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بالناس صلاة الفجر، وحمل عمر إلى منزله، وأقام عمر ثلاثة أيام جريحا ثم مات ليلة الأحد مستحل المحرم سنة أربع وعشرين، انتهى.

قلت: وروى شارح (أطواق الحمامة) أن أبا لؤلؤة لما قبض عليه نحر نفسه بالخنجر والله أعلم إي ذلك كان.

Sayfa 494