401

وصخر بن حرب قد قتلنا رجاله

وراكضنا تحت العجاجة حارث

يقلبها طورا وطورا يحثها

أولئك رهط من قريش تبايعوا

وأعجب منهم قائلوا ذاك منهم

وكلهم ثان عن الحق عطفه

نصرنا وآوينا النبي ولم نخف

بذلنا لهم إنصاف مال أكفنا

ومن بعد ذاك المال إنصاف دورنا

ونحمي ذمار الحي فهر بن مالك

وكان جزاء الفضل منا عليهم ... ثة وعكرمة الشاني لنا ابن أبي جهل

فأصبح بالبطحى أذل من النعل

أسيرا ذليلا لا يمر ولا يحلي

غداة لوى بدر فمرجله يغلي

على ظهرها جرداء كناسعة النحل

مفد(1) لها بالنفس والمال والأهل

على خطة ليست من الخطط الفضل

كأنا اشتملنا من قريش على ذحل

يقولوا اقتلوا الأنصار يا بئسما فعل

صروف الليالي والملآ على رجل

كقسم أحل الحرور من الفضل

وكنا أناس لا نعير بالبخل

ونوقد نار الحرب بالحطب الجزلي

جهالتهم حمقا وما ذاك بالعدل

وفي رواية أخرى:

[وكان جزائي من لؤي بن غالب ... تواصفهم قتلي وما ذاك بالعدل] (2)

قال: فبلغ شعر حسان قريشا فغضبوا وأمروا ابن أبي عزة(3) شاعرهم أن يجيبه فقال:

معشر الأنصار خافوا ربكم

إنني أرهب حربا لاقحا

جرها سعد لسعد فتنة

حلف برهون خفنا شخصه

ليس ما قدر سعدا كائنا

ليس للقاطع منا شعرة

ليس بالمدرك عنها أبدا ... واستجيروا الله من شر الفتن

يشرق المرضع منها باللبن

ليت بن عبادة لم يكن

بين (بصرى) ذى رعين وجدن

ما جرى البحر وما دام حضن

كيف يرجى خير أمر لم يجن

Sayfa 415