1290

قال: وفي سنة ثلاث وسبعين قتل الأشرف شعبان خنقا، وتسلطن ابنه ولقب بالملك المنصور، ثم أن المتوكل الخليفة نفوه إلى فوض لأمور حقلت عليه ونصبوا أبا بكر العسكري زكريا بن إبراهيم بن المستمسك خليفة ولقبوه المستعصم، فبقي خليفة خمسة عشر يوما، ثم أن المتوكل عاد إلى الخلافة وعزل المستعصم والمتوكل وهو سادس الخلفاء الذين سكنوا مصر.

وفي سنة ثلاث وثمانين مات المنصور وتسلطن أخوه حاجي بن الأشرف ولقب الملك الصالح.

وفي سنة أربع وثمانين وسبعمائة خلع الصالح وتسلطن برقوق(1) ولقب الظاهر، وهو أول من تسلطن من (الجواكسة)(2).

وفي سنة خمس وثمانين وسبعمائة قبض برقوق على الخليفة المتوكل وخلعه وحبسه بقلعة الجبل، وبويع بالخلافة محمد بن إبراهيم بن المستمسك بن الحاكم، ولقب الواثق بالله، فاستمر في الخلافة إلى أن مات في شهر شوال سنة ثماني وثمانين وسبعمائة فكلم الناس برقوقا في إعادة المتوكل إلى الخلافة فلم يقبل وأحضر أخاه محمد بن زكريا الذي كان ولي الخلافة تلك الأيام اليسيرة فبايعه ولقب المستعصم بالله واستمر إلى سنة إحدى وتسعين، فندم برقوق على ما فعل بالمتوكل فأخرجه من الحبس وأعاده إلى الخلافة وخلع زكريا، فبقى زكريا في داره إلى أن مات مخلوعا، واستمر المتوكل في الخلافة إلى أن مات، هكذا ذكره الأسيوطي وفيه دلالة واضحة على أن الخلافة لا معنى لها وأن الحكم للسلطان فلهذا قلنا أن علماء العامة كالمجمعين على أن الإمامة إنما هي بالقهر والغلبة، فليت شعري ما يريد علماء السوء بنصب هؤلاء الأئمة الذين سموهم خلائف.

Sayfa 186

Parlak İnciler - Birinci Bölüm | Usul