Parlak İnciler - Birinci Bölüm
الجزء الأول
روي أنه كان -عليه السلام- مع الحسن بن زيد -عليه السلام- إلى أن توفي، ثم كان مع محمد بن زيد -عليه السلام- إلى أن قتل محمد بن زيد -رحمه الله- بجرجان، وكان من جملة المنهزمين وامتد إلى الري عن طريق الدامغان وحصل بها في دار محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الحسني، واتصل بجستان ملك الديلم خبره وكان بينهما معرفة من أيام محمد بن زيد -رحمه الله- فسأله الخروج إليه ليبايعه ووعده بأنه يتوب ويقلع عن المعاصي ولا يخالفه في شيء فامتنع أولا وكاتبه بأنه لا يثق بوعده ولا يأمن أن لايفي بما يعد به (فجعله)(1) على ثقة من ذلك بأيمان بذلها فخرج إليه ومعه أولاده ابنه الأكبر أبو الحسن علي الأديب الشاعر، وأبو القاسم، وأبو الحسين فأكرمه إلا أنه أخلف ما بذل على لسانه من ترك المعاصي وتقديم أمره فخرج على سهل الديلم وعرض الإسلام على من بقي منهم على الكفر، ثم خرج إلى جيلان وابتداء (بعرض)(2) الإسلام على الجيل الذين هم على جانب الديلم من طرف الوادي المعروف بأسفيدر وهم كفار فأسلموا كلهم على يديه وذلك في سنة سبع وثمانين بعد ظهور الهادي -عليه السلام- باليمن وأقام على هذه الحالة بالجيل والديلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ووقعت له حروب مرة بعد أخرى مع جستان فكانت الدائرة على جستان وزال سلطان جستان (عن)(3) سهل الديلم جملة وانحسم طمعه عنها وتخلص المسلمون من قبيح ظلمه وحكمه في أهاليهم وأولادهم واسترقاقه بتركه دعوته _عليه السلام-، وقد كان -عليه السلام- قبل مفارقته لجستان أحوج إلى مساعدته على ورود باب آمل لحرب الخراسانية وأظهر جستان أن الأمر له وسار تحت رايته فرعا من الخراسانية وقصدهم إياه، ولم يكن الناصر -عليه السلام- يثق بوفائه وعلم أنه إن ظهر عاد إلى عادته فلم يتشدد في الحرب ولم يثبت ثبات مثله فصارت الغلبة للخراسانية وانهزم الناصر وجستان وعاد الناصر إلى موضعه وكان يقيم تارة بهوسم فيراعي أمر الجيل وتارة بكيلاجان فيراعي أمر الديلم وأحوج جستان أخرى إلى أن يتابعه وحلف له الأيمان المغلظة أنه لا يخالفه ووفى بذلك وصار من أتباعه، وامتد مقامه هنالك أربعة عشر سنة واتصل بأحمد بن إسماعيل خبره في قوته وظهوره واجتماع الجيل والديلم على طاعته وأنه يريد قصد طبرستان فوجه إلى آمل عساكر جمة وكتب إلى محمد بن علي المعروف بصعلوك بورود آمل من الري ومحاربته فورد وبلغ عدد الجماعة أكثر من ثلاثين ألفا وانضم إليهم من أهل آمل وحشوهم وطغامهم عدد كبير، وكان كثير من قضاتهم يفتونهم بذلك.
روى السيد أبو طالب في (الأمالي) عن المعروف بأبي بكر محمد بن موسى البخاري قال:دخلت على الحسين بن علي الآملي المحدث وقد احتشد الناصر -عليه السلام- لفتح آمل وورودها والحسين بن علي هذا يفتي العوام بأنه يلزمهم قتال الناصر -عليه السلام- ويستنفرهم لحربه ومعاونة الخراسانية وزعم أنه جهاد.
قال: فوجدته مغتما فقلت:أيها الأستاذ مالي أراك مغتما، فألقى إلي كتابا وقال: اقرأه فإذا هو كتاب الناصر -عليه السلام- وفيه: يا أبا علي نحن وإياكم خلف السلف ومن سبيل الخلف اتباع السلف والإقتداء بهم ومن سلفكم الذين تقتدون بهم من الصحابة عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد وهؤلاء لم يقاتلوا معاوية مع علي بن أبي طالب مع تفضيلهم عليا -عليه السلام- تأولا منهم أنهم لا يقاتلون أهل الشهادتين فأت يا أبا علي سبيلك أن تقتدي بهم ولا تخالفهم وتنزلني منزلة معاوية على رأيك وتنزل عدوي هذا ابن نوح منزلة علي بن أبي طالب فلا تقاتلني كما لم يقاتل سلفك معاوية وتخلي بيني وبينه كما خلى سلفك بينهما فتكف عن قتال أهل الشهادتين كما كف سلفك ولا سيما فيما يتعلق بإراقة الدماء فافهم يا أبا علي ما ذكرت لك فإنه محض الإنصاف.
قال فقلت له: قد أنصفك الرجل أيها الأستاذ فلم تكرهه؟
Sayfa 39