1137

وفي سنة ست وثمانين ومائتين كان الفزع من أبي سعيد الحناني القرمطي بالبصرة ومن معه بالبحرين خوفا من أن [يك ....](1) وكتب ....قي وهو أحمد بن محمد وكان علي خربها إلى المعتضد بذلك فأطلق لسورها أربعة عشر ألف دينار فبني وحصنت وفيها ظفر أبو الأعز بن المبارك السلمي بصالح بن مدرك الطائي بناحية قيد مكرا في ذهابهم إلى [مكة] (2) وقد كانت الأعراب جمعت لأبي الأغر ليستنفذوا صالحا من يديه فواقعهم وقتل رئيسهم جحيش بن ذياك وجماعة معه وأخذ رأسه، فلما علم صالح بن مدرك بقتل جحيش بن ذياك يئس من الخلاص فاستلب سكينا من غلام وقتل نفسه فأخذ أبو الأغر رأسه وأظهر بالمدينة فتباشر الحاج وكان لأبي الأغر في رجوعه وقعة عظيمة اجتمع هو [ونجرين](3) وغيرهما من أمراء قوافل الحاج مع الأعراب وكانت الأعراب قد اجتمعت وتحشدت من طي وأحلافها فكانت الجرد بينهم ثم انهزمت العرب وسلم الناس ودخل أبو الأغر مدينة السلام وقدامه رأس صالح وجحيش وراس غلام لصالح أسود وأربعة من بني عم صالح بن مدرك، فخلع السلطان في ذلك اليوم على أبي الأغر وطوقه بطوق من ذهب، ونصب الرؤس على الجسر من الجانب الغربي، وأدخل الأسرى المطبق، وقد كان وقع صالح هذا في (تيهان] [وسيس](4) وغيرهم من طي بالحاج وعلى الحاج حي الكثير، وكانت لحي معهم حرب عظيمة في الموضع المعروف بقاع الأجفر وتشوش الحاج وأخذهم بالسيف فمات عطشا وقتلا كثيرة والحجاج أصاب حيا ضربات كثيرة، وكانت العرب ترتجز في ذلك اليوم وتقول:

ا أن رأى الناس كيوم الأجفر

?

?

الناس صرعى والقبور تحف

وذلك في سنة خمس وثمانين ومائتين.

Sayfa 14