Parlak İnciler - Birinci Bölüm
الجزء الأول
قال المسعودي: وفي سنة اثنتين وثمانين وما بين ذبح أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون بدمشق في ذي القعدة وقد كان بنا في سفح الجبل دارا وكان يشرب فيه في تلك الليلة وعنده طغج وكان الذي ذبحه خادم من خدمهم فأتى بهم على أميال فقتلوا، ومنهم من رمي بالنشاب، ومنهم من شرح لحمه من أفخاذه وعجزه وأكله السودان مماليك أبي الجيش ، وحمل أبو الجيش في تابوت إلى مصر وخرج ولده الأمير حبيش وبه كان يكنى وسائر الأمراء من مصر فقبروه بالليل، [وكان طولون مملوكا تركيا بعثه نوح بن أشد عامل بخارا إلى المأمون في سنة مائتين، ولم يتول عملا جسيما إلى أن مات في سنة أربعين ومائتين وترك ولده أحمد بن طولون فعظم حظه وحفظ القرآن وطلب الحديث وترقى إلى الولايات فولاه المتوكل من رغبة ما [..... ابن طولون](1) إلى المغرب فاستناب النواب في البلاد فأخذ مصر ثم لما ولي [ال.... أحبه](2) وتقدم عنده ثم تولى مصر [....](3) عن أمرها في سنة أربع وخمسين ومائتين ثم قتل أمير مصر فاشتغل أحمد بن طولون بالولاية وبنى الجامع المعروف بجامع ابن طولون، ولما ولي المعتمد وقع بينه وبين أحمد بن طولون مفاوتة كان الوالي بحلب وبقية العواصم سيما الطويل أحد قواد بني العباس ومواليهم فسار إليه أحمد بن طولون إلى أنطاكية فحاصره بها ففتحها وظفر به، فقتله في سنة خمس وستين ومائتين وجاء إلى حلب فاستولى عليها وكان له غلام اسمه لؤلؤ وهو مقيم بالرقة فولاه حمص وحماة وقنسرين وحلب وديار مصر وكاتب لؤلؤ أبا أحمد الموفق ليصير إليه ويفارق خدمه سيده فأجابه الموفق إلى ذلك فصار إليه فوثب خلف صاحب أحمد بن طولون على بعض الثغور الشامية وعاملها خادم للفتح بن خاقان اسمه يازما فحبسه فقام جماعة من أهل الثغر على خلف فانهزم منهم وأخرجوا الخادم من الحبس وتركوا الدعاء لأحمد بن طولون ولعنوه على المنابر، ولعن ابن طولون المعتمد على المنابر في جميع أعماله بمصر وغيرها، ولما مات قام بالملك بعده ولده خمارويه ذكر ذلك ابن أبي الدم في تأريخه](1).
وفي سنة إحدى وثمانين ومائتين استأمر إلى المكتفي على كور وصار إلى المعتضد في عدة كبيرة وفيها صار إلى طغج بن شيث [أبي](2) الأخشيد صاحب مصر في هذا الوقت وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة في عساكر كثيرة من دمشق فدخل طرسوس غازيا [وافتتح](3) لوزية مما يلي بلاد بلاد ابن غوث ودرب الراهب، وكان طغج من القواد الطولونية، وولى الشام لخمارويه بن أحمد بن طولون فمات وترك أولادا أكبرهم محمد بن طغج فولي الولايات، وتنقل في المراتب إلى أن ملك مصر والشام وكان ابتداء ولايته الديار المصرية والدعاء له بها يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وكان في ابتداء أمرها مفتعلة وجدت تعليقا جاء من دار الخلافة ببغداد باسم [....](4) فكشط تكبس وكتب طغج وأنفذه إلى مصر وكان بالساحل فتوقف أهل مصر فسار إليها وتقابلوا فغلب الإخشيد ودخل مصر وهو محمد بن طغج بن جف بن ملكس الملقب الإخشيد، وولي الحرمين والديار المصرية والشامية.
قال الأسيوطي: الإخشيد معناه ملك الملوك وهو لقب لكل من ملك فرغانة كما أن الإصهيد لقب ملك طبرستان، وصول ملك جرجان، وخاقان ملك الترك، والأفتين ملك أشروسية، وسامان ملك سمرقتد.
قال: وكان الإخشيد شجاعا مهيبا ولي مصر من قبل القاهر وكان له ثمانية آلاف مملوك وهو استاذ كافور، انتهى.
قلت: وسيأتي في خلافة المتقي من تأريخ ابن أبي الدم ما يخالف هذا](5).
Sayfa 10