1121

وروي: أنه هلك على يدي السيد الشهيد علي بن محمد الحسني-رحمه الله-فإنه باع نفسه من الله وتهيأ بهيئة طبيب عارف، وأوهمه أن به علة إن لم يفعل فيها بما يأمره هلك، فأمره بفصد عرقين في رجليه وفصده بمبضع مسموم بسم قاتل، فما مضى عليه إلا قليل حتى بلغ الألم شغاف قلبه، وهرب السيد بعد فصده حتى بلغ وادي السحول عند المسجد المعروف بفنيان، ولحقوه(1) هناك فقاتل عن نفسه حتى قتل شهيدا-رحمه الله-، ثم هلك القرمطي يوم الأربعاء للنصف من شهر ربيع الآخرة من هذه السنة، وأقام بعده ابنه-لعنه الله- بالمذيخرة، ثم خرج أسعد بن أبي يعفر من صنعاء في رجب من هذه السنة حتى صار إلى ذمار، وكاتب أهل المخاليف واستدعوه، ثم نهض إلى كحلان، ثم سار إلى مخلاف جعفرواجتمع إليه [...بياض في المخطوطة...]وحلفوا له، ونهض في حرب القرامطة، وكان الحرب بينهم سجالا ولزموا الحصون فحاصرهم فيها، وأعطي الظفر، فدخل جميع الحصون، وقتل بشرا كثيرا وألجأهم إلى دار المذيخرة وحصرهم فيها، فلما كان ليوم الخميس لتسع من رجب سنة أربع وثلاثمائة دخل الدار قهرا وأخذ الكفرة أسرا واستولى على جميع ما كان هنالك، وانصرف فدخل صنعاء يوم الفطر مستهل شوال سنة أربع وثلاثمائة، واستخلف في البلد إبراهيم بن إسماعيل المحابي، ولما كان في ذي القعدة من هذه السنة أمر أسعد بابن علي بن فضل وأخيه ومن كان أسر من القرامطة فضرب أعناقهم جميعا وبعث برؤوسهم إلى العراق.

Sayfa 130