قال الأصمعيّ: ومَثَلٌ تقولُه العربُ: "العُنُوقُ بعدَ النُّوقِ"؟ يقول: أتُقلِّلُ بعدَ ما كنتَ تُكثِّرُ؟ قالَ أبو الحسنِ: "العُنوقُ" تُرفعُ وتُنصبُ في هذا المَثلِ. أي: أتُصغِّرُني بعدَ ما كنتَ تُعظِّمُني؟
وإذا دعا الرّجلُ على الرّجلِ قالَ: ألقَى اللهُ في مالِه النَّقِيصةَ.
ويقال: قد خُوِّعَ مالُ فلانٍ، إذا أُخذَ منه فنَقَصَ. قالَ أبو الحسنِ: قُرئَ على أبي العبّاسِ كذا "خُوِّعَ"، لم يُسمَّ الفاعلُ. وقد وجدتُه في موضعٍ آخرَ: خَوَّعَ مالُ فلانٍ. يَجعلُ الفعلَ للمالِ.
ويقال: بقيَ مِن مالِ فلانٍ عَناصٍ، إذا ذهبَ مُعظمُه وبقيَ منه نَبْذٌ.
أبو زيدٍ: يقالُ: أسحَتُّ الرَّجلَ إسحاتًا. وهو استئصالُكَ كلَّ شيءٍ له. ويقالُ: أسحَتَ فلانٌ مالَه إسحاتًا، إذا أفسدَه وذهبَ به.
الأصمعيُّ: المُجرَّفُ: الّذي قد ذهبَ مالُه. والمُجلَّفُ: الّذي قد ذهبَ أكثرُ مالِه.
ويقال: بُلِغَ نَسِيسُ فلانٍ، أي: جَهدُه.
ويقال: استَحصَفَ علينا الزّمانُ، أي: اشتدَّ.
الأصمعيُّ: يقالُ: فلانٌ في رَتَبٍ منَ العيشِ، أي: غِلَظٍ.