العقيدة في الله
العقيدة في الله
Yayıncı
دار النفائس للنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الثانية عشر
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
Yayın Yeri
الأردن
Türler
صفات المعاني عند المتكلمين
وبين الشيخ أن صفات المعاني عند علماء الكلام سبع صفات فقط، وينكرون ما عدا هذه السبع.
وضابط صفة المعنى عند علماء الكلام: ما دلّ على معنى وجودي قائم بالذات.
والصفات السبع التي أثبتوها هي: القدرة، والإرادة، والعلم، والحياة، والسمع، والبصر، والكلام. وأنكر هذه المعاني السبعة المعتزلة، وأثبتوا أحكامها، فقالوا: هو قادر بذاته، سميع بذاته، عليم بذاته، حيّ بذاته، ولم يثبتوا لله قدرة، ولا علمًا، ولا حياة، ولا سمعًا، ولا بصرًا، فرارًا من تعدد القديم، وهو مذهبٌ كل العقلاء يعرفون ضلاله وتناقضه، وأنه إذا لم يقم بالذات علم استحال أن تقول: هي عالمة بلا علم، وهو تناقض واضح بأوائل العقول.
ثم أورد الشيخ أدلة صفات المعاني، وذكر الفرق بين صفات الباري وصفات المخلوق:
١- وصفوا الله تعالى بالقدرة، وأثبتوا له القدرة، والله - جلّ وعلا - يقول في كتابه: (إنَّ الله على كل شيءٍ قديرٌ) [البقرة: ٢٠] ونحن نقطع أنه تعالى متصف بصفة القدرة على الوجه اللائق بكماله وجلاله.
كذلك وصف بعض المخلوقين بالقدرة فقال: (إلاَّ الَّذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) [المائدة: ٣٤] فأسند القدرة لبعض الحوادث ونسبها إليهم.
ونحن نعلم أنّ كلّ ما في القرآن حقّ، وأنّ للمولى - جلّ وعلا - قدرة حقيقية تليق بكماله وجلاله، كما أن للمخلوقين قدرة حقيقية مناسبة لحالهم وعجزهم وفنائهم وافتقارهم، وبين قدرة الخالق وقدرة المخلوق من المنافاة
1 / 225