Alam al-Jinn wa al-Shayatin
عالم الجن والشياطين
Yayıncı
مكتبة الفلاح
Baskı Numarası
الرابعة
Yayın Yılı
١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م
Yayın Yeri
الكويت
Türler
ركدت الريح الطاردة للدخان، فتسود حيطان الحصن، وتصدأ المرآة فيمر الشيطان ولا يدري به، وربما جرح الحارس لغفلته، وأسر واستخدم، وأقيم يستنبط الحيل في موافقة الهوى ومساعدته " (١) .
ثانيًا: الالتزام بالكتاب والسنّة:
أعظم سبيل للحماية من الشيطان هو الالتزام بالكتاب والسنة علمًا وعملًا، فالكتاب والسنة جاءا بالصراط المستقيم، والشيطان يجاهد كي يخرجنا عن هذا الصراط قال تعالى: (وأنَّ هذا صراطي مستقيمًا فاتَّبعوه ولا تتَّبعوا السُّبل فتفرَّق بكم عن سبيله ذلكم وصَّاكم به لعلَّكم تتَّقون) [الأنعام: ١٥٣] .
وقد شرح الرسول ﷺ هذه الآية فعن عبد الله بن مسعود قال: " خط لنا رسول الله ﷺ خطًا، ثمّ قال: (هذا سبيل الله) ثمّ خط خطوطًا عن يمينه وشماله وقال: (هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه) وقرأ: (وأنَّ هذا صراطي مستقيمًا فاتَّبعوه) [الأنعام: ١٥٣] . رواه الإمام أحمد والنسائي والدارمي (٢) .
فاتباع ما جاءنا من عند الله من عقائد وأعمال وأقوال وعبادات وتشريعات، وترك كل ما نهى عنه، يجعل العبد في حرز من الشيطان، ولذلك قال ﷾: (يا أيَّها الَّذين آمنوا ادخلوا في السلم كافَّةً ولا تتَّبعوا خطوات الشَّيطان إنَّه لكم عدوٌّ مُّبينٌ) [البقرة: ٢٠٨] .
والسلم: هو الإسلام. وقيل طاعة الله، وفسره مقاتل بأنه العمل بجميع الأعمال ووجوه البر، وعلى ذلك فقد أمرهم بالعمل بجميع شعب الإيمان وشرائع الإسلام ما استطاعوا، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان، فالذي يدخل في الإسلام مبتعد عن الشيطان وخطواته، والذي يترك شيئًا من الإسلام فقد اتبع بعض خطوات الشيطان، ولذلك كان تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله، أو الأكل من المحرمات والخبائث،
_________
(١) تلبيس إبليس: ٤٩.
(٢) مشكاة المصابيح: ١/٥٨. ورقمه: ١٦٦. وقال محقق المشكاة: وإسناده حسن.
1 / 128