341

ويعذب من يشاء والله غفور رحيم (126) يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (127) واتقوا النار التي أعدت للكافرين (128) وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (129) وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (130) الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين

المكية 84 ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) ( ويعذب من يشاء ) من لم يحسن توبته ( والله غفور رحيم ) لمن تاب وأناب 126 ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة ) هذا بيان لنحو من جهات المفسدة فيه وذلك انه بحسب طبعه وجوره يستهلك اموال المديون ويكون ما يأخذه منه أضعافا مضاعفة بالنسبة لما استدانه فإياكم وباب هذا الجور ( واتقوا الله ) فإن التقوى هي التي يقوم بها النظام ويستقيم الاجتماع ( لعلكم تفلحون ) أي لغاية ان تفلحوا 127 ( واتقوا النار ) جهنم ( التي أعدت للكافرين ) وما أخس مقامها وأعظم عذابها بهذا الاعداد المشوم وما اخس المسلم الذي يلقي نفسه بسوء اعماله واكله الربا في هذه النار 128 ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) أي لغاية ان ترحموا إذا ثبتم على الطاعة الكاملة 129 ( وسارعوا ) بصالح اعمالكم وحسن توبتكم ولا تسوفوا فيفوتكم حظكم ( إلى مغفرة ) لكم ( من ربكم ) وولي أموركم ( وجنة عرضها ) اي مقدار عرضها ( السماوات والأرض ) ولا بد من ان يكون طولها اكثر من ذلك بحسب ما شاء الله. وان أوهام الهيئة القديمة في أفلاكها ومحدد الجهات لتثير هاهنا سؤالا ولكن من يعرف قدرة الله وسعة ملكوته لا تعترض هذه الأوهام ايمانه. وذكرت سعة الجنة ليطمئن الإنسان بأن له ما تشتهيه نفسه من المحل الواسع ولعل هذا التقدير للعرض جار على ما يناله تصور نوع الناس من التمثيل بالموجود في الخارج وهذه الجنة ( أعدت للمتقين ) لله وكانت التقوى لهم ملكة ثابتة. وإليك شيئا من صفاتهم الكريمة 130 ( الذين ينفقون ) لوجه الله ( في السراء والضراء ) في الدر المنثور عن ابن عباس في حالتي اليسر والعسر. وفي التبيان وقيل في حال السرور والاغتمام أي لا يقطعهم شيء من ذلك عن الإنفاق فيدخل فيه اليسر والعسر انتهى وينبغي ان يراد اسباب الاغتمام نوعا من انواع الضراء وهذا اقرب وادخل بعمومه في المدح ( والكاظمين الغيظ ) كظم غيظه حبسه

Sayfa 342