الزينة
الزينة
============================================================
صلى الله عليه، حين أبدعوا البدع، وتفرقوا في الأهواء، وقد كان لها ذكر قبل ذلك.
فأما الشيعة في اللغة فمعناها الفرقة. قال الله عز وجل (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا [الأنعام: 159]. قال أبو عبيدة: معناه: فرقا وأحزابا(1). قال الله عز وجل (كل حزب بما لديهم فرحون [المؤمنون: 53]، أي كل شيعة وفرقة.
ويقال: شاع الخبر في الناس أي ذاع وتفرق. ويقال: الشيعة: الأمة. قال مجاهد في قول الله عز وجل (من كل شيعة) [مريم: 69] قال: من كل أمة(2).
ويقال: هو من "شيعت فلانا" : إذا مشيت معه. وإنما قيل: شيعة فلان، أي الفرقة الي تبعته. قال الكسائي: التشايع عندهم التعاون. وقال في قوله (من كل شيعة) : من كل متشايعين، تشايعوا: تعاونوا. قال أبو عبيد(3): ومنه قيل للرجل الشجاع امشيع". قال: قد يكون التشييع : التفريق. قال: ومنه الحديث : قيل لابن مسعود أو لسعد: ما يمنعك من كذا وكذا؟ فقال: إني لأكره أن آتي نبي الله فيقول لي: شيعت بين أمتي(4). قال أبو عبيد(5): أي فرقت. قال: ومنه قوله عز وجل كانوا شيعا) . قال: تفسيره: فرقا. وقال في قوله عز وجل (ثم للننزعن من كل شيعة) [مريم: 69] قال: معناه من كل من تشايع، والمتشايع: المتعاون. وقوله (أيهم أشد على الرحمن عتيا* [مريم: 69]، قال: الأكابر فالأكابر ريبا(6). رواه بإسناد له عن الأحوص عن عبد الرحمن. وقال أبو عبيدة في قوله (في شيع الأولين) الحجر: 10]، أي في أمم الأولين، واحدتها شيعة، والأولياء أيضا شيع(7) .
(1) لم يرد تفسير هذه الآية في المطبوع من مجاز القرآن .
(2) تفسير الطبري 125/16.
(3) م وأخواتها: أبو عبيدة.
(4) النص في تفسير الطبري 125/16، ولم يذكر أنه ينقله عن أبي عبيد.
(5) في م وأخواتها وه: أبو عبيدة.
(6) تفسير الطبري 125/16. و(ريبا) : هكذا في ل، وسقطت من ب وم وأخواتها وه، وفي الطبري: (جرما).
(7) أبو عبيدة: مجاز القرآن 347/1.
489
Sayfa 492