448

============================================================

أجل ذلك قالوا: أصحاب الشرطة، لأنهم يعقدون الأيمان للسلطان على الناس، ويشترطون فيها. قال أبو العيال الهذلي: [مجزوء الوافر] وقالوا من فتى في الحرب يرقبنا ويرتقن(1) وكان أخي لشرطتهم إذا يدعى لها ييب وقال ابن الأعرابي: الشرطة أن يشترط الإنسان نفسه يخاطر بها، لشرطتهم : ل إخطارهم أنفسهم يومئذ. وأنشد للأخطل: [البسيط] ويوم شرطة قيس إذ منيت لهم حنت مثاكيل من إيقاعكم نكد(2) وقال أوس بن حجر: [الطويل] ف أشرط فيها نفسه وهو معصم وألقى بأسباب له وتوكلد(3) فكأن أصحاب الشرطة سموا بذلك، لأنهم قد بايعوا الوالي وبذلوا أنفسهم وصاروا حزبا معه على عدوه، وخاطروا بأنفسهم في ذلك.

ويقال للعهد "العصمة" . قال الله عز وجل {واعتصموا بحبل الله جميعا) [آل عمران: 103]. قال المفسرون: آمنوا بأمان الله. وقال الأعشى: [المتقارب] الى المرء قيس أطيل السرى وآخذ من كل حي عصم(4) عصم: جمع عصمة. ويروى: عصم: جمع عصام. والعصام: سير يشد به فم القربة لكي لا ينصب الماء، ليحفظه. فكأن العصمة أخذث من ذلك، لأن الذي يعاهد يحفظ الأمانة ولا يخون. والمعتصم: الملجأ. وعصمته: منعته .

وأنشد: [البسيط] فافتنها في فضاء الأرض يأفرها وأصحرث عن قفاف ذات معتصم(5) (1) ديوان الهذليين 2/ 245، وفيه البيتان ثلاثة أبيات :

(2) ديوان الأخطل ص 173.

(3) ديوان أوس بن حجر ص 87.

(4) ديوان الأعشى ص 197، وقد ورد الشطر الأول في م وأخواتها وه.

(5) لساعدة بن جؤية في ديوان الهذليين 199/1.

Sayfa 445