الزينة
الزينة
============================================================
اليهود والنصارى "أهل الذمة"، لأنه لا أمان لهم، ولا عهد لهم، وهم منابذون لأهل الإسلام الحرب. فأولثك هم أهل الحرب، وهؤلاء هم أهل الذمة، لدخولهم في الذمة وقبولهم الجزية. ولذلك قيل: من فعل كذا برئت منه الذمة، أي قد أحل نفسه، لأنه قد خرج من أمان الله وأمان رسوله، فدمه وماله حلال.
و في خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: "أما بعد، فذمتي بذلك رهينة، وأنا به زعيم، بجميع من (1) صرحت له العبر ألا يهيج على التقوى (2)0 ارع قوم، ولا يظمأ سنخ أصل"(2). ويقال: فلان يلزمني ذمامه، أي تلزمني حرمته بعهد وأمان يكون بينهما. قال الله عز وجل (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) (التوبة: 8]، قال مجاهد: لا يرقبون الله، يعني بالذمة الأمانة، والإل الله عز وجل. قال ذو الرمة في الذمة: [البسيط] وخضرم زاخر أعراقه تلفب يؤوي الفقير إذا ما ضن بالذمم الذمم: جمع ذمة . يمدح رجلا، يقول : يؤوي الفقير ويؤمنه عند الضر والشدائد.
ويقال للذمة "الإل". قال الله عز وجل (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة).
فالذمة الأمان والعهد، وله أسام كثيرة، منها "الإل" من قول الله عز وجل. قال قوم: الإل هو الله عز وجل(4). وقال آخرون: الإل: الرحم(5). وقال آخرون: الإل: الأمان. وأنشد: [المتقارب] وجدناهم كاذبا إلهم وذو الإل والعهد لا يكذب لهم ذمة واهن عقدها فكل أخ منهم يهرب
(1) في ب وه: بجميع ما، وفي المصادر الأخرى: لمن صرحت له العبر.
(2) غريب الحديث لابن قتيبة 120/2، الفائق 15/2، شرح نهج البلاغة 253/1 .
(3) لم أجده في ديوان ذي الرمة . والبيت لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين للسكري ص 1136.
(4) تفسير الطبري 97/10.
(5) تفسير الطبري 97/10.
(6) البيت الأول في تفسير الطبري 99/10، بلا نسبة . وينسب في بعض كتب التفسير لحسان بن ثابت . وليس في ديوانه طبعة البرقوقي.
433
Sayfa 436