الزينة
الزينة
============================================================
رقابهم: هؤلاء عتقاء الله، فيدخلون الجنة"(1) . محاشهم يعني: ما احترق منهم وثعارير: واحدها ثعرور(2)، وهو الذي يسمى فطر الأبقع(3).
قال غيره: الحيوان ضد الموات، يقال لكل شيء يسعى ويتنفس ويأكل احيوان"، لأنه معدن الحياة، ولأن فيه جوهرا يقبل الحياة. والموات(4) كل جماد لا نمو فيه ولا حياة، مثل الحجارة والحديد والذهب والفضة وغير ذلك. وإنما قيل له "موات" لأن الحياة(5) لا تكون فيه أبدا، وليس فيه جوهر يقبل الحياة. وكل حي إذا فارق الحياة لا يقال له "موات"، ولكن(6) يقال: "ميت"، لأن الميت ضد الحي، والحيوان يكون حيا ثم يصير ميتا. وقيل له ميت لأنه كان مرة حيا، والموات لم يكن قبل ذلك حيا، ولا يقال له "ميت"(1)، ولكن يقال له "موات" أنه لم يزل معدنا للموت، ولم تكن فيه الحياة قط. وكذلك قيل "ماء الحيوان" لأن من شربه صارت الحياة فيه أبدية، لا يموت بعدها، فصار معدنا للحياة. و قيل للآخرة "حيوان" لأنه لا يكون فيها الموت، فهي الحياة أبدا . وإنما قيل لواب التي فيها الحياة "حيوان"، على المجاز، لما كانت معدنا للحياة، وفيها جوهر الحياة. كما قيل للموات "موات" ، لأنه معدن للموت، لا تكون فيه حياة أبدا.
(1) هناك حديث مختلف في قراءته ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث 395/1، والفائق في غريب الحديث 327/2، والنهاية في غريب الحديث 212/1، ولسان العرب 50/10 في مادتي (اثعر) و(غرز) . وقد اختلف المحدثون في كيفية قراءته . وينظر غريب الحديث لأبي عبيد 1/ (2) في لسان العرب، مادة (ثعر) : الثعارير في هذا الحديث رؤوس الطرائيث، تراها إذا خرجت
الأرض كالفطر.
وغيره، وواحدها تغريز، غريب الحديث 396/1.
(4) في ه: والموت.
(5) لأن الحياة: سقطت من ب.
(6) في ب: وإنما.
(7) من لأنه كان سقطت من ه.
362
Sayfa 365