الزينة
الزينة
============================================================
وقال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (مخلدون): من الخلد. وأنشد: [الطويل] أريني جوادا مات هزلا لأنني أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا(1) لأنني، أي لعلني، وهي لغة(2). ورجل مخلد، إذا أسن ولم يشب، أو أبطأ الشيب إليه. وقال أبو عبيدة في قوله جل وتقدست أسماؤه ولكنه أخلد إلى الأرض) [الأعراف: 176]، أي تقاعد وتقاعس وأضر بنفسه(3) . ويقال: المخلد بقى ثناياه حتى تخرج رباعيتاه(4). والمخلد أيضا المسور المحلى. وأنشد: [الكامل] ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أفاوز الكثبان(5) يريد بالمخلدات: المسورات، والأفاوز: الرمال.
ودرجات الجنة هي المنازل. وقال أبو عبيدة في قوله (هم درجات عند الله [آل عمران: 163]، أي هم منازل. ومعنى (هم درجات) كقولك هم طبقات(6).
قال ابن هرمة: [الوافر] (7)1 أرجما للمنون يكون قومي لريب الدهر أم درج السيول ويقال للدرجة التي يصعد عليها "درجة" ، تقديرها "قصبة" . قال الأثرم: درجة: منزلة. فكأن كل من كان أرفع منزلة عند الله وأعلى رتبة قيل هو أرفع درجة. قال الله عز وجل يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات [المجادلة: 11]. قال المفسرون: يعني مراتب ومنازل.
(1) القلب والإبدال لابن السكيت ص 22، ونسبه لحطائط بن يعفر النهشلي، وانظر: ديوان حاتم الطائي ص 201.
(2) معاني القرآن للنحاس 474/2 .
(3) في م : وضرب بنفسه.
(4) مجاز القرآن 233/1.
(5) تفسير غريب القرآن ص 447 ، الزاهر 89/2، الاشتقاق لابن دريد 163/1، لسان العرب 171/4، مادة (خلد) .
(6) مجاز القرآن 107/1.
(7) مجاز القرآن 107/1، وانظر ديوان إيراهيم بن هرمة المجموع ص 181 .
314
Sayfa 317