296

============================================================

وكل شيء وقيت به نفسك واستترت به فهو جنة. قال النابغة: [الطويل] تذكر أنى يجعل الله جنة فيصبح ذا مال ويقتل واتره(1) ويقال: لا جن بهذا الأمر، أي لا خفاء به ولا ستر. وقال الشاعر: [الطويل] ه (2) اذا ما رآني ظل كاسر عينه ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر وقال عدي بن زيد: [الخفيف] كل حي يقوده كفت هاد جن عين يغشيه ما هو لاقي قوله: جن عين، يعني ما استجن عن بصرك. يقول: يقود الموت الناس إلىا شيء مجتن عنهم من أمر الآخرة حتى يروه. ويقال: الهادي: المنية، يقوده إليها، وهي مستورة عنه.

والجنان: القلب. يقال: فلان رابط الجنان، أي ثابت القلب. قالوا: سمي ب ذلك لأنه مستور، ولأن الصدر يجنه(4)، ويقال لأن الهموم والفكر والخطرات قدا استترت فيه. وكل ما وارى عنك شيئا فهو جنان . قال الراعي: [الوافر] وهاب جنان مسجور تردي من الحلفاء واتزر اتزارا جنان مسجور: يعني الغدير الذي فيه الماء، مسجور: مملوة، وجنانه: ما تواري فيه.

والجنن: القبر، سمي بذلك لأنه يستر المدفون فيه. قال الأعشى: [المتقارب] وهالك قوم يقودونه كآخر في قفرة لم يجن أي لم يدفن.

(1) أمثال العرب للمفضل الضبي ص 178، وديوان النابغة الذبياني ص 155 .

(2) ورد الشطر الثاني في أساس البلاغة ص 142 ، مادة (جنن) ونسبه لسويد .

(3) المعاني الكبير ص 1263، وديوان عدي بن زيد العبادي ص 154 .

(4) في ب : تحته.

(5) ديوان الراعي ص 148.

(6) ديوان الأعشى ص 205 . وفي م : في قبره لم يجن .

290

Sayfa 293