الوافية في أصول الفقه

Fadıl Tuni Hurasani d. 1071 AH
43

الوافية في أصول الفقه

الوافية في أصول الفقه

Araştırmacı

محمد حسين الرضوي الكشميري

Yayıncı

مجمع الفكر الإسلامي

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

قم

والقول الثالث: التفصيل، وهو الدلالة (1) في العبادات، لا في المعاملات، وهو مختار المحصول منهم (2)، والعلامة (3)، والمحقق (4)، وكثير من المتأخرين منا (5).

والحق: أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه مطلقا، فههنا مقامان:

الأول: أن النهي يقتضي فساد ما تعلق به من العبادات.

والدليل عليه: أن المنهي عنه لا يكون مرادا ومطلوبا للمكلف، والعبادة الصحيحة - واجبة أو مندوبة - تكون مرادة ومطلوبة للمكلف، فلا يكون المنهي عنه عبادة صحيحة، وهو ظاهر.

واعلم أن النهي:

قد يرجع إلى نفس العبادة، كالنهي عن صلاة الحائض.

وقد يرجع إلى جزئها، كالنهي عن قراءة العزائم في اليومية، بناءا على جزئية السورة.

وقد يرجع إلى وصف لازم، كالنهي عن الجهر في الفرائض النهارية.

وقد يرجع إلى (6) أمر مقارن غير لازم، كالنهي عن قول (آمين) بعد الحمد، وعن التكفير - وهو وضع اليمين على الشمال في الصلاة - ونحو ذلك.

واقتضاء النهي الفساد في الثلاثة الأول ظاهر، إذ صحة الكل والملزوم، مع فساد الجزء واللازم (7)، ظاهر الفساد.

وأما القسم الأخير: فقد وقع الخلاف فيه بين فقهائنا:

Sayfa 101