349

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

Türler

Tefsir
وقوله: ﴿الْكِتَابُ﴾ أصله في اللغة: الجمعُ، وسمِّيتِ الكتيبةُ بها لاجتماعِها، يقال: كتبتُ البغلةَ: إذا جمعتَ بين شُفْرَيها بحَلْقةٍ، قال الشاعر:
لا تأمنَنَّ فَزاريًّا خَلَوْتَ به... على قَلُوصِكَ واكتُبْها بأسيارِ (^١)
ومنه: الكُتْبةُ، وهي الخُرْزةُ، وجمعُها: الكُتَب.
والكتابُ بمعنى المكتوب، وهو في القرآن على عشرين وجهًا:
بمعنى: الفرض، قال اللَّه تعالى: ﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]؛ أي: فرضًا موقتًا.
وبمعنى: البرهان، قال تعالى: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾ [الصافات: ١٥٧]؛ أي: برهانِكم. قاله الكلبيُّ (^٢).
وبمعنى: الأجَل، قال تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤]؛ أي: أجَلٌ (^٣).
وبمعنى: المقدار، قال تعالى: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: ٣٨]؛ أي: مقدارٌ (^٤).
وبمعنى: القضاء، قال اللَّه جل وعلا: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
وبمعنى: مكاتبة العبد، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٣٣].

(^١) البيت لسالم بن دارة واسم أبيه مسافع، وأمِّه دارة من بني أسد، وسميت دارة لجمالها، شبِّهت بدارة القمر. انظر: "الشعر والشعراء" (١/ ٣٨٩). وجاء في هامش (أ): "البعير بمنزلة الإنسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة، والقلوص بمنزلة الجارية".
(^٢) بعدها في (أ): "﵀".
(^٣) "أي: أجل": ليس في (أ) و(ف).
(^٤) "أي: مقدار": ليس في (أ) و(ف).

1 / 205