التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Jamal ad-Din al-Isnawi d. 772 AH
82

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Araştırmacı

د. محمد حسن هيتو

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Yayın Yeri

بيروت

مَحل الْخلاف فِي غير الْأَنْبِيَاء فَإِن أكره على قتل نَبِي وَجب الْقصاص اتِّفَاقًا وَكَلَامهم فِي الْمُضْطَر يدل عَلَيْهِ السَّابِع عشر الزِّنَا لَا يحل أَيْضا بالِاتِّفَاقِ كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْجِنَايَات وَصرح فِي كتاب الْجِهَاد بِأَنَّهُ لَا فرق فِي عدم الْإِبَاحَة بذلك بَين الرجل وَالْمَرْأَة فاعلمه فَإِنَّهُ مُشكل وَقد جزم الرَّافِعِيّ فِي الْقَضَاء بِمَا يُخَالِفهُ وَتَبعهُ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَة فَقَالَ فصل حكم القَاضِي ضَرْبَان ثمَّ قَالَ فَإِن أكرهت الْمَرْأَة حَتَّى وطِئت فَلَا إِثْم عَلَيْهَا هَذَا كَلَامه وَيَنْبَغِي حمله على مَا إِذا ربطت ووطئت نعم اخْتلفُوا فِي وجوب الْحَد إِن فعل وَالأَصَح كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْحُدُود عدم وُجُوبه وَيحْتَمل جَرَيَان هَذَا الْخلاف فِي تَعْزِير الصَّبِي الْمُمَيز وَإِذا لم يُوجب الْحَد وَاقْتضى الْحَال وجوب الْمهْر فَالْقِيَاس أَن يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي إِتْلَاف المَال الثَّامِن عشر السّرقَة وَشرب الْخمر يباحان بِالْإِكْرَاهِ وَقيل لَا يسْقط الْحَد عَن السَّارِق مكْرها حَكَاهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب حد الْخمر

1 / 124