418

Fıkıh Usulleri Üzerine Görüşler

التبصرة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد حسن هيتو

Yayıncı

دار الفكر

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

دمشق

قُلْنَا هَذَا غلط فَإِن هَاهُنَا مسَائِل لَا نَص فِيهَا وَلَا نَعْرِف حكمهَا إِلَّا من جِهَة الْقيَاس من ذَلِك
أَن قتل الزنبور يجوز فِي الْحل وَالْحرم وَلَيْسَ فِيهِ نَص وَإِنَّمَا عرف بِالْقِيَاسِ على الْعَقْرَب
وَمن ترك الصَّلَاة عَامِدًا وَجب عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلَيْسَ فِيهَا نَص وَإِنَّمَا عرف ذَلِك بِالْقِيَاسِ على النَّاسِي والنائم
وَإِذا مَاتَت الْفَأْرَة فِي غير السّمن أَو مَاتَ السنور ألقِي وَمَا حولهَا إِن كَانَ جَامِدا وأريق إِن كَانَ مَائِعا وَلَيْسَ فِي ذَلِك نَص وَإِنَّمَا قيس على الْفَأْرَة تقع فِي السّمن
وأمثال ذَلِك لَا يُحْصى كَثْرَة
فَإِن قيل إِنَّمَا حرمنا ذَلِك بِالْإِجْمَاع
قيل الْإِجْمَاع لَا يجوز أَن ينْعَقد من غير دَلِيل وَلَيْسَ فِي هَذِه الْمسَائِل دَلِيل غير الْقيَاس فَدلَّ على أَن الْإِجْمَاع انْعَقَد فِيهَا على الْقيَاس
قَالُوا لَو كَانَ الْقيَاس دَلِيلا لوَجَبَ أَن لَا يتْرك لخَبر الْوَاحِد لِأَنَّهُمَا فِي إِيجَاب الظَّن وَاحْتِمَال الشّبَه سَوَاء
قُلْنَا هما وَإِن اسْتَويَا فِيمَا ذكرْتُمْ إِلَّا أَن الْقيَاس أدنى رُتْبَة مِنْهُ من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَنه مَأْخُوذ من وَجه فِيهِ من الشّبَه مثل مَا فِي الَّذِي عَارضه
وَالثَّانِي أَن الْقيَاس فرع للمنصوص فِي الْجُمْلَة ولإثبات الْفُرُوع مَعَ وجود الْأُصُول كَمَا لإِثْبَات النّظر الْعقلِيّ مَعَ الضَّرُورِيّ
قَالُوا وَلِأَن القَوْل بِالْقِيَاسِ يُؤَدِّي إِلَى نَفْيه وَذَلِكَ أَنه إِذا قَالَ لم يثبت

1 / 434