Fıkıh Usulleri Üzerine Görüşler
التبصرة في أصول الفقه
Araştırmacı
محمد حسن هيتو
Yayıncı
دار الفكر
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1403 AH
Yayın Yeri
دمشق
Türler
Fıkıh Usulü
قُلْنَا خبر الْوَاحِد وَإِن كَانَ من طَرِيق الظَّن إِلَّا أَن وجوب الْعَمَل بِهِ مَعْلُوم بِدَلِيل مَقْطُوع بِهِ فَكَانَ حكمه وَحكم مَا قطع بِصِحَّتِهِ وَاحِد
وَلِأَن الْكتاب إِنَّمَا يقطع بورود لَفظه عَاما فَأَما مُقْتَضَاهُ من الْعُمُوم فَغير مَقْطُوع بِهِ لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ غير مَا تنَاوله خُصُوص السّنة وَالْخَاص لَا يحْتَمل غير مَا تنَاوله فَوَجَبَ أَن يقدم عَلَيْهِ يبين صِحَة هَذَا هُوَ أَنه لَو قطع بِعُمُومِهِ لقطع على كذب الْخَبَر وَهَذَا لَا يَقُوله أحد وَيُخَالف مَا ذَكرُوهُ من الْإِجْمَاع إِذا عَارضه خبر الْوَاحِد فَإِن الْإِجْمَاع لَا إِجْمَال فِيمَا تنَاوله وَخبر الْوَاحِد يحْتَمل أَن يكون مَنْسُوخا فقدمنا الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَهَاهُنَا عُمُوم الْقُرْآن مُحْتَمل لما يَقْتَضِيهِ وخصوص السّنة غير مُحْتَمل فَقدم خُصُوص السّنة
قَالُوا وَلِأَنَّهُ إِسْقَاط بعض مَا يَقْتَضِيهِ عُمُوم الْقُرْآن بِالسنةِ فَلم يجز كالنسخ
قُلْنَا النّسخ إِسْقَاط لموجب اللَّفْظ فَلم يجز إِلَّا بِمثلِهِ أَو بِمَا هُوَ أقوى مِنْهُ والتخصيص بَيَان مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ فَجَاز بِمَا دونه
وَاحْتج عِيسَى بن أبان بِأَنَّهُ إِذا دخله التَّخْصِيص صَار مجَازًا فَقيل خبر الْوَاحِد فِي تَخْصِيصه كَمَا قبل فِي بَيَان الْمُجْمل وَإِذا لم يدْخلهُ التَّخْصِيص بَقِي على حَقِيقَته فَلم يخص خبر الْوَاحِد
وَالْجَوَاب هُوَ أَن الْمُجْمل مَالا يعقل المُرَاد مِنْهُ بِنَفسِهِ والعموم وَإِن خص فَمَعْنَاه مَعْقُول وامتثاله مُمكن وَاللَّفْظ متناول لما يبْقى بعد التَّخْصِيص فَكَانَ حكمه وَحكم مالم يخص وَاحِد
1 / 135