ومنها الدماء التي في الرمل في ككلة وتسمى دماء الشهداء ولعلها لأصحاب أبي حاتم ومنها ما يحكى عن الصخرة التي سقطت عن بعض الاشياخ يصلى وهى قصعة عظيمة من جبل وأبا أن يزول ولا يلتفت فانحنت عليه حتى كادت أن تناله فامسكها الله والله اعلم ومنها خشب الشيخ ورأيت منه خشبتين احداهما بلالت والاخرى بتالات وقستهما بيدى من تسعة اشبار إلى احد عشر شبرا الشك مني لطول المدة وبالجملة إن جبل نفوسة احتوى على الكرامات وعلى كثرة الصالحين والعلماء مالا يوجد بغيره .
وذكر إن بعض الازمنة لا تحتاج فيه قرية إلى قرية للفتيا الا اجناون وويغوا أو تندميرة لا تحتاج دار إلى دار وقالوا اجتمع في اجناون سبعون عالما في ايام أبي عبيدة عبد الحميد من أهل ولايته .
وذكر إن إماء نفوسة في تلك الاعصار اذا وردن أو خرجن إلى الحطب لا يرجعن حتى يتذاكرن جميع مسائل كتاب ماطوس وتقدم فيما مضى التعريف ببعض شيوخهم ووقعت محاورة ومناظرة بينى وبين بعض ملوك افريقية عام احد أو اثنين وتسعين فآل بنا الامر إلى أن قال ليس فيكم اولياء ولا صالحون فقلت يا سبحان الله اذا لم تكن الاولياء فينا ففي أي الفرق تكون من رأيتم يبول على عقبيه ويترك الصلاة قلتم هذا مجذوب وولى ولكن ارسل الشهود إلى جبلنا لينظروا مافيه من الكرامات مالا يحتمل التأويل فسالنى عنها وكنت اعدها عليه وعندهم الخبر في بعضها كاثر الغنم لشهرته وخشب الشيخ بل حملوا خشبة منها اليهم وابصروها فافحم وسكت.
ومنهم أبو عيسى الجناوني اخبر عنه البغطوري وقال في بعض الأخبار حدث بذلك
شيوخ ايجناون وعده فيمن حدثه.
ومنهم أبو يوسف الارجانى كان شيخا فاضلا تعلم العلم علمه وتعلم
Sayfa 545