وسمعت رجلا منهم يوما يقول قل لهم يخرجوا فنقتلهم أظن على أصحابه فانجزت أمرى فأخرج السلطان عسكرا فخرجت معهم فلما أدركت الصلاة صليت فقال بعضهم ما تصلى وقد علمت لم خرجنا فقلت أشتغل بأمرك فلما وصلت أوغلانت سالما ارادوا أن يعينونى بشىء لما سمعوا مما أصيب لي خرجت خفية ولم يعلم من بها من الأشياخ الا وأنا على ظهر فوصلت تناول سالما والحمد لله.
وذكر أبو العباس عن أبي الربيع إن أبا زغيل الخزرى حاصر وغلانت واجتمع أبو محمد وجماعة من المشايخ ودعو الله فسلط الله على جنده مطرا وابلا هطالا فأوهنهم واركسهم قال أبو زغيل تكون لهذه الخوارج دولة بعد قال وزراءه انما سلط الله المطر ليهدم حيطانهم فندخل بغير قتال فدام فجعله الله عليه عذابا ولأهل واغلانت خصبا وأذل الله اعداءه وحيل بينهم وبين ما يشتهون فارتحلوا صاغرين ومن عادته أن يتمثل لأكثر احواله وما يعتريه بالشعر لأنه كان أديبا بارعا قال أبو الربيع قعدت معه على طريق فجازت أمرأة فالتفت ثم قال لا يجوز القعود في الطريق الا لمن أدى حقه وهو ما قاله عليه السلام أغاثة الملهوف وهداية الاعمى وغض الطرف عن الحرمة.
وذكر أبو العباس عن أبي عمرو عن أبي محمد تلقى جماعة عزابة قدموا من قصطيلية فقال لهم انما ينبغى أن نتلقاكم في سوف والا ففى اوغلانت ولكن الزمان غير مساعد وقال - صلى الله عليه وسلم - لا تزال امتى بخير ما اذا قالت صدقت واذا حكمت عدلت واذا استرحمت رحمت جعل الله مجيكم مجيء أبي مودود إلى حضرموت فقام هذا الكلام عندهم أشرف
Sayfa 439