قوله يلزمك أن يكون مخلوقا لله غير مربوب له من اين هذا اللزوم كذا الله يجوز أن يكون غير مربوب فافحم وهو معتل قال المنصور ماذا يقول قلت يقول لله خلق وله خلق وكل انفرد بما خلق قال له وقد جعلت لله شريكا وهذا هو الشرك بعينه فاخبره باجازة سنية وامره بالرجوع إلى اهله.
وناظره مرة يحيى الأعرج النكارى وكان عميدها في العلم وقدوتها فساله أبو نوح عمن دعا مشركا إلى الاسلام واخذ يعلمه التوحيد كلمة كلمة فما تراه مشركا أو مسلما إن قلت مسلما فيصح ببعض التوحيد وإن قلت مشركا فبماذا اشرك ابما علم أم بما بقى ففحم فقال له الشيخ لا تحتشم وقفت حيث وقف امامك عبد الله بن يزيد وعندهم إن الحجة لا تقوم الا بالسماع وقولنا انه اشرك بما لم يسمع.
وتناظر وهبي ونكارى فال امرهما إلى المشاتمة بل إلى الحرب والتقى الفريقان بفحص توزر وانهزمت مستاوة إلى تقيوس ومات منهم جماعة وادرك رجل يحيى الأعرج قال له لا تقتلني لانى يهودي قال لا اقتل الموحد واترك المشرك لانه في صفة اليهودى فارادو حصارهم بتقيوس فابى أبو نوح وعصوه فحملوا على الوهبية حملة رجل واحد فانكشفوا إلى توزر وكان أبو نوح في ساقة العسكر يحمى ويذود عن المنهزمين حتى غشيه النكار وحملوا عليه حملة واحدة فحال بينهم وبينه عزيز بن عيسى اخو صابر بن عيسى وحمل عليهم ونفس عن الشيخ وكر عليهم مرة بعد اخرى حتى ايسوا من الشيخ وكان عزيز بعد ذلك يقول أنا خير من اخى صابر نفست عن الشيخ وفراخى وترك الشيخ لولا أنا لقتلته النكار وتمارض أبو نوح بقنطرارت فعاده أبو يعقوب يوسف
Sayfa 359