فرجع عليه الطالب فحاسبه على ما ترك له فوجد ذلك مائة دينار فلم يجد ما يعطي فطلع إلى الجبل فسلفها له أبو على الفساطوي فاعطاها له فلما جن الليل تقلبت تلك الدنانير عقارب واشفق منها ودخله الرعب فارسل إلى أبي الخير فقال احمل دنانيرك عني فلما اراد اخذها عادت دنانير كما كانت اولا باذن الله فردها إلى أبي علي فابى من أخذها وقال قد وهبتها لك ثم تصدق بها أبو الخير وقيل اذا كان في بلده زواغة لبس الطاق واذا طلع إلى الجبل لبس عباءة وعادته الترديد بين الجبل وزواغة طالعا نازلا لا يحمل معه زادا.
وفي السير ذكر ابن اخته قال سافرت معه فاذا كان وقت العشاء قيل لنا اغسلوا ايديكم فاذا غسلنا وضع بين ايدينا طعاما فنأكل فاذا بلغ وقت الغداء كذلك ولا نرى شخصا واذا كنا في المجلس للسؤال فيقع السؤال فيجيب الشيخ ولا نرى شخصا كذلك ولا نرى شخصا كذلك حتى نفترق .
وذكر إن من عادته اذا نزل إلى زواغة وضع حديدا في كوة فاذا صدأ قال قلبي كذلك صدأ فيطلع إلى الجبل ليصقله يعني بالمذاكرة ولقاء الاخوان في الله ومضى مرة بالليل وهو في الجبل وله مصلى معلوم اليه فتبعه أبو على فاذا به يصلى ونور نازل من السماء على المصلى أي مقابل المصلى فقصده فاذا هو يصلى وهو يعطس وتلك عادته في الصلاة.
وفي السير قدم أبو الخير ليلا فنظر إلى الضوء بالمصلى الاسفل الذي لأبي عبيدة باجناون فقصده فلما قرب فاذا معتقة تصلي وحولها جماعة شبه رجال عليهم ثياب بيض فقالوا له دونك فتأخر حتى أكملت وسلمت فطلب الماء ليشرب فناولته وشرب اللبن ثم طلب الماء ليتوضأ قالت توضأ من الاناء الذي شربت منه فتوضأ بماء ثم رأى في المنام انها تكون
Sayfa 337