76

Al-Risalah al-Tadmuriyyah

الرسالة التدمرية

Soruşturmacı

محمد بن عودة السعوي

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

1421 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فالله ﷾ يذكر نفسه تارة بصيغة المفرد، مظهرًا أو مضمرًا، وتارة بصيغة الجمع، كقوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ وأمثال ذلك. ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط، لأن صيغة الجمع تقتضي التعظيم الذي يستحقه، وربما تدل على معاني أسمائه، وأما صيغة التثنية فتدل على العدد المحصور، وهو مقدس عن ذلك.
فلو قال: ما منعك أن تسجد لما خلقتْ يدِي. كان كقوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، وهو نظير قوله: ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ و﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾، ولو قال:خلقتُ بيدِي. بصيغة الإفراد، لكان مفارقًا له، فكيف إذا قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ بصيغة التثنية.
هذا مع دلالة الأحاديث المستفيضة بل المتواترة، وإجماع سلف الأمة على مثل ما دل عليه القرآن، كما هو مبسوط في موضعه، مثل قوله: (المقسطون عند الله على منابر من نور عن

1 / 75