23

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Yayıncı

مبرة الآل والأصحاب

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler

وكان الإمام زيد رضي الله تعالى عنه عالمًا بكتاب الله تعالى وله تفسير ألقاه على بعض النقلة عنه وهو في حبس هشام بن عبد الملك وفيه من العلم والاستشهاد بكلام العرب حظٌّ وافر.
ويقال: إنَّه كان إذا تناظر هو وأخوه محمد «الباقر» اجتمع الناس بالمحابر يكتبون ما يصدر عنهما من العلم رحمهما الله تعالى ورضي عنهما (^١).
وعن قصّة استشهاده قال الذهبي: «روى أبو اليقظان عن جويرية بن أسماء أو غيره أن زيد بن علي وفد من المدينة على يوسف بن عمر الثقفي أمير العراقين الحيرة فأحسن جائزته ثم رجع إلى المدينة فأتاه ناس من أهل الكوفة فقالوا: ارجع فليس يوسف بشيء فنحن نأخذ لك الكوفة، فرجع ناس كثير وخرجوا معه فعسكر فالتقاه العسكر العراقي فقتل زيدٌ في المعركة ثم صلب فبقي معلقًا أربعة أيام ثم أنزل فأحرق فإنّا لله وإنّا إليه راجعون» (^٢).
وقد مدحه كثيرٌ من أهل زمانه، ووردت طعونات فيه ولكنّها كانت من أهل الأهواء والمذاهب الفاسدة الكاسدة.

(^١) تفسير الألوسي (٢٤/ ١٢٢).
(^٢) تاريخ الإسلام للذهبي (٨/ ١٠٦).

1 / 32