Dörtgen Bahçe

Al-Buhuti d. 1051 AH
3

Dörtgen Bahçe

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Araştırmacı

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Yayıncı

دار ركائز

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1438 AH

Yayın Yeri

الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين إنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُ ونَستعينُه ونَستغفِرُه، ونَعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا ومِن سَيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادي له، ونَشهدُ ألا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصَحبِه وسلَّم تَسليمًا كَثيرًا. أمَّا بعدُ: فإنَّ أشرفَ العلومِ وأَعلاها قَدْرًا: العلمُ المتعلِّقُ باللهِ ﵎، إذْ الشيءُ يَشرُفُ بشرفِ مُتعلَّقِه، وإذا كان الله تعالى هو أعظمُ المعارِفِ سُبحانه فلا رَيْبَ أنَّ العلمَ الموصِلَ إليه هو أشرفُ العلومِ، ولذا تَنافَسَ الأولياءُ العارفون بالله في تحصيلِ هذا العلمِ والصبرِ على المتاعبِ المحتفَّةِ به، كلُّ ذلك لشرفِ هذا العلمِ في قلوبِهِم، وعظيمِ قَدْرِه في شَريعَتِهِم وعُقولِهِم. ومِن ذلك: العلمُ الذي يُعرِّفُ العبدَ بمحابِّ اللهِ ومَراضيه، ومَكروهاتِه ومَساخِطَه، ليَتوصَّلَ إلى نَيلِ محبةِ معبودِه بفعلِ ما يحبُّ وتركِ ما يَكرهُ، وهو العلمُ الموسومُ عند العلماءِ بعلمِ الفقهِ. وقد اجتهدَ العلماءُ منذُ قرونٍ متطاولةٍ بتذييلِه لطالبيه، وتسهيلِه على راغبيه، حتى انتظمَ لهذه الأمة مِن بعدِ القرنِ الثالثِ الهجري

1 / 5