Durumlar - El İci
المواقف في علم الكلام
Araştırmacı
عبد الرحمن عميرة
Yayıncı
دار الجيل
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1417 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
وقوله ثم أنه بعث إليهم الأنبياء والرسل إشارة إلى مباحث النبوات وكلمة ثم للتراخي في الرتبة فإن البعثة مشتملة على أحكام كثيرة أشار إليها ههنا سوى الأمر بالتفكر الذي ذكره فيما سبق ولا يجوز حملها على المهلة بناء على أن ذلك الأمر يعرف بالعقل فإنه باطل عند المصنف والرسول نبي معه كتاب والنبي غير الرسول من لا كتاب معه بل أمر بمتابعة شرع من قبله كيوشع عليه السلام مثلا مصدقا لهم للأنبياء والرسل بالمعجزات الظاهرة والآيات الباهرة فإن ما يصدق الله به أنبياءه في دعوى النبوة يسمى معجزة لإعجازه الناس عن الإتيان بمثله وآية أيضا لكونه علامة دالة على تصديقه إياهم والباهرة الغالبة من بهر القمر إذا أضاء حتى غلب ضوءه ضوء الكواكب ليدعوهم بتسكين الواو إلى تنزيهه عن النقائص وتوحيده عن الشركاء وخص التوحيد بالذكر مع اندراجه في التنزيه لمزيد اهتمام بشأنه ويأمروهم بمعرفته بمعرفة وجوده وتعظيمه بإثبات الكمالات الوصفية الذاتية وتمجيده بإثبات الكمالات الفعلية تكميلا للمبعوث إليهم في قوتهم النظرية ويبلغوا أحكامه المتعلقة بأفعالهم إليهم تكميلا لهم في قوتهم العملية
﴿مبشرين ومنذرين﴾
بوعده بنعيمه المقيم ووعيده بنار الجحيم فأقام بهم على المكلفين الحجة وأوضح المحجة فانقطعت بذلك أعذارهم بالكلية قال الله تعالى
﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾
وأما من نشأ على شاهق جبل ولم تبلغه دعوة نبي أصلا فإنه معذور عند الإشاعرة في ترك الأعمال والإيمان أيضا ثم ختمهم بأجلهم قدرا مرتبة وشرفا وأتمهم بدرا شرعا يهتدى به في ظلمات الهوى
Sayfa 13