649

المدخل

المدخل

Yayıncı

دار التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَوْمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ قَدْ مَالُوا عَلَيْك فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ فَأَتَى الرَّجُلُ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ هَلْ عَلِمْت مُحَمَّدًا يَقُولُ مَا لَيْسَ هُوَ، قَالَ: لَا، قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ لَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ قَالَ سَنَنْظُرُ فَأَرْسَلَ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ نُحِبُّ أَنْ تُعْطُونَا رَهَائِنَ، وَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ كَانَ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِلْقَدَرِ الْمَقْدُورِ فَقَالُوا: نَحْنُ فِي السَّبْتِ فَإِنْ انْقَضَى فَعَلْنَا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ نَحْنُ فِي مَكْرِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا، وَجُنُودًا لَمْ يَرَوْهَا ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥] .
وَكَانَتْ هَذِهِ مِنْ الْخُدَعِ الَّتِي خَدَعَهُمْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْهُ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ سَمِعْته يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ﷺ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمْ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ، وَزَلْزِلْهُمْ» فَهَذَا الدُّعَاءُ يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَى بِهِ عِنْدَ مُلَاقَاةِ الْعَدُوِّ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَمِنْهُ عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «إنْ يَأْتِكُمْ الْعَدُوُّ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ»، وَمِنْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «دَخَلَ مَكَّةَ، وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ» .
وَمِنْهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «ابْغُونِي فِي ضُعَفَائِكُمْ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ، وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ»، وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ ابْغُونِي فِي ضُعَفَائِكُمْ أَيْ اُطْلُبُونِي أَيْ أَنَّهُ يَكُونُ مَعَهُمْ.
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ حِكَايَةً عَنْ اللَّهِ تَعَالَى «أَنَا مَعَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ أَجْلِي» فَإِذَا كَانَ اللَّهُ مَعَهُمْ فَهُمْ مَنْصُورُونَ، وَيُرِيدُ بِالضُّعَفَاءِ، - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ظُهُورٌ فِي الدُّنْيَا، وَهُمْ طَالِبُونَ لَهَا، وَهُمْ زَاهِدُونَ فِي دُنْيَاهُمْ رَاغِبُونَ فِي آخِرَتِهِمْ طَائِعُونَ لِلَّهِ تَعَالَى نَاصِرُونَ لِدِينِهِ فَهُمْ مَنْصُورُونَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]، وَقَالَ ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩] أَيْ بِالنَّصْرِ، وَالْمَعُونَةِ أَيْ

3 / 9