234

المدخل

المدخل

Yayıncı

دار التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فِيهِ قَدْرَهُنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] الْآيَةَ مَعَ قَوْلِهِ ﷿ ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠] ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢] وَمَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ الْقَطْعِيَّةِ الَّتِي لَا يُشَكُّ فِيهَا، وَلَا يُرْتَابُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْظَمُ مَنْ يُبَادِرُ إلَى تَعْظِيمِ الْحُرُمَاتِ وَالشَّعَائِرِ، مَعَ ذَلِكَ لَمْ يُسَمِّ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ الطَّاهِرَاتِ ﵅ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النُّعُوتِ الْمُحْدَثَةِ وَكَفَى بِهَا، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ ﵊ فِي حَقِّ ابْنَتِهِ الطَّاهِرَةِ الَّتِي قَالَ فِي حَقِّهَا «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي» فَإِذَا كَانَتْ بَضْعَةً مِنْهُ ﷺ فَنَاهِيكَ بِهَا مَنْزِلَةً رَفِيعَةً فَيَجِبُ تَعْظِيمُهَا مَا أَمْكَنَ، ثُمَّ إنَّهُ ﵊ لَمْ يَزِدْ عَلَى اسْمِهَا الْمَعْلُومِ شَيْئًا وَوَاجِبٌ الِاعْتِقَادُ بِأَنَّهُ ﷺ وَفَّى لَهَا حَقَّهَا وَلِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَتُكْرَمُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَسْمَاءِ الْمَعْلُومَةِ لَهُنَّ فِيهَا شَيْءٌ مَا مِنْ الْخَيْرِيَّةِ لَمْ يَتْرُكْهَا ﵊، وَلَبَيَّنَ الْجَوَازَ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً لِتَعْظِيمِهِ ﷺ لِلشَّعَائِرِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ تَعْظِيمَهُنَّ مِنْ الشَّعَائِرِ، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ النُّعُوتُ مِنْ بَابِ الْمُبَاحِ أَعْنِي أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ سَالِمَةً مِنْ التَّزْكِيَةِ وَالْكَذِبِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا بِالنُّصُوصِ الْقَطْعِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَكَانَ أَمْرُهَا أَقْرَبَ، وَلَكِنْ وَضَعُوا النُّعُوتَ فِي بَابِ الْمَكْرُوهِ، أَوْ الْمُحَرَّمِ بِحَسَبِ حَالِ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى، وَقَدْ تَقَدَّمَ فَهَؤُلَاءِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ وَبُنَاتُهُ ﵅ أَسْمَاؤُهُنَّ مَعْلُومَةٌ وَهُنَّ اللَّاتِي أُمِرْنَا بِأَخْذِ شَرِيعَتِهِ ﵊ عَنْهُنَّ بِقَوْلِهِ ﵊: «تَرَكْتُ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي» انْتَهَى. فَهَذِهِ عِتْرَتُهُ ﷺ يَقُولُ الرَّاوِي عَنْهُنَّ عَنْ خَدِيجَةَ ﵂ عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهَلْ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَنْقُلَ زِيَادَةً عَلَى أَسْمَائِهِنَّ الْمَعْرُوفَةِ هَذَا مَعَ عِلْمِ مَنْ نَقَلَ عَنْهُنَّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنْ تَعْظِيمِ

1 / 239