203

Al-Kharaj

الخراج

Araştırmacı

طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد

Yayıncı

المكتبة الأزهرية للتراث

Baskı Numarası

طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة

Yayın Yılı

أصح الطبعات وأكثرها شمولا

فَصْلٌ: فِيمَنْ مَرَّ بِمَسَالِحِ الإِسْلامِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْجَوَاسِيسِ وَسَأَلْتَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَخْرُجُ مِنْ بِلادِهِ يُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ فَيَمُرَّ بِمَسْلَحَةٍ مِنْ مَسَالِحِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى طَرِيق أَو غير طيق؛ فَيُؤْخَذُ فَيَقُولُ خَرَجْتُ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى بِلادِ الإِسْلامِ أَطْلُبُ أَمَانًا عَلَى نَفْسِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي، أَوْ يَقُولُ إِنِّي رَسُولٌ، يَصْدُقُ أَوْ لَا يَصْدُقُ؟ وَمَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ بِهِ فِي أمره؟ قَالَ أَبُو يُوسُف: فَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ الْحَرْبِيُّ إِذَا مَرَّ بِمَسْلَحَةٍ مَرَّ مُمْتَنِعًا مِنْهُمْ لَمْ يُصَدَّقَ وَلَمْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمْتَنِعًا مِنْهُمْ صُدِّقَ وَقُبِلَ قَوْلُهُ. فَإِنْ قَالَ أَنَا رَسُولُ الْمَلِكِ بَعَثَنِي إِلَى ملك الْعَرَب، وَهَذَا كِتَابه معني، وَمَا مَعِي مِنَ الدَّوَابِّ وَالْمَتَاعِ وَالرَّقِيقِ؛ فَهَذِهِ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إِذَا كَانَ أَمْرًا مَعْرُوفًا فَإِنَّ مِثْلَ مَا مَعَهُ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى مِثْلِ مَا ذَكَرَ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّهَا هَدِيَّةٌ مِنَ الْمَلِكِ إِلَى مَلِكِ الْعَرَبِ وَلا سَبِيلَ عَلَيْهِ، وَلا يُتَعَرَّضُ لَهُ وَلا لِمَا مَعَهُ مِنَ الْمَتَاعِ وَالسِّلاحِ وَالرَّقِيقِ وَالْمَالِ؛ إِلا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ لَهُ خَاصَّة حمله للتِّجَارَة؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ عَلَى الْعَاشِرِ عُشْرُهُ وَلا يُؤْخَذْ مِنَ الرَّسُولِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ مَلِكُ الرُّومِ وَلا مِنَ الَّذِي قَدْ أُعْطِيَ أَمَانًا عشر؛ إِلَّا مَا كَانَ مَعَهُمَا مِنْ مَتَاعِ التِّجَارَةِ فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِهِمْ فَلا عُشْرَ عَلَيْهِمْ فِيهِ. وَإِنْ قَالَ هَذَا الْحَرْبِيُّ الْمَأْخُوذُ إِنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ بِلادِي وَجِئْتُ مُسْلِمًا فَإِنَّ هَذَا لَا يصدق وَهُوَ فَيْء لِلْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ، وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوهُ، وَإِنْ قُدِّمَ لِتُضْرَبَ عُنُقُهُ؛ فَقَالَ آمَنْتُ بِدِينِكُمْ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَإِنَّ هَذَا إِسْلامٌ يُحْقَنُ بِهِ دَمُهُ وَيَكُونُ بِهِ مَالُهُ فَيْئًا وَلا يُقْتَلُ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ؛ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله".

1 / 205