Al-Kharaj
الخراج
Soruşturmacı
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Yayıncı
المكتبة الأزهرية للتراث
Baskı
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Yayın Yılı
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar
Irak'taki Halifeler
فَافْتَقَرَ وَصَارَ أَهْلُ دِينِهِ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ طَرَحْتُ جِزْيَتَهُ وَعِيلَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ١.
وَعِيَالُهُ مَا أَقَامَ بِدَارِ الْهِجْرَةِ وَدَارِ الإِسْلامِ؛ فَإِنْ خَرَجُوا إِلَى غَيْرِ دَارِ الْهِجْرَةِ وَدَارِ الإِسْلامِ؛ فَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ النَّفَقَةَ عَلَى عِيَالِهِمْ. وَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِمْ أَسْلَمَ أُقِيمَ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَبِيعَ بِأَعْلَى مَا يُقَدَّرُ عَلَيهِمْ فِي غَيْرِ الْوَكْسِ وَلا تَعْجِيلَ وَدُفِعَ ثَمَنُهُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَهُمْ كُلُّ مَا لَبِسُوا مِنَ الزِّيِّ إِلا زِيَّ الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ فِي لِبَاسِهِمْ. وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْهُمْ وُجِدَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ زِيِّ الْحَرْبِ سُئِلَ عَنْ لِبْسِهِ ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ بِمَخْرَجٍ؛ وَإِلا عُوقِبَ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ زِيِّ الْحَرْبِ. وَشُرِطَتْ عَلَيْهِمْ جبابة مَا صالحتهم عَلَيْهِ حَتَّى يؤدوه إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ عُمَّالُهُمْ مِنْهُمْ؛ فَإِنْ طَلَبُوا عَوْنًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُعِينُوا بِهِ وَمَئُونَةُ الْعَوْنِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ".
قَالُوا: وَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لإِيَاسِ بْنِ قَبِيصَةَ وَعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ حَيَّان من بقيلة: لم هَذِه الْحُصُون بنيتهم وَلَسْتُمْ فِي دَارِ مَنْعِهِ؟ فَقَالا: نَرُدُّ بِهَا السَّفِيهَ حَتَّى يَأْتِي الْحَلِيمُ. قَالَ: لَوْ كُنْتُمْ أَهْلَ قِتَالٍ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ؟ قَالُوا: آثَرْنَا الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ وَرَضِيَ مِنَّا جِيرَانُنَا بِذَلِكَ -يَعْنُونَ أَهْلَ فَارِسَ- فَصَالَحَهُمْ عَلَى سِتِّينَ أَلْفًا وَرَحَلَ؛ فَكَانَتْ أَوَّلُ جِزْيَةٍ حُمِلَتْ مِنْ أَرْضِ الْمَشْرِقِ، وَأَوَّلُ مَالٍ قُدِمَ بِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁. قَالَ: وَكَتَبَ إِلَى مَرَازِبَةِ أَهْلِ فَارِسَ كِتَابًا وَدَفَعَهُ إِلَى بَنِي بقيلة:
مَا كتبه خَالِد إِلَى رُؤَسَاء فَارس:
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتَمَ وَمِهْرَانَ وَمَرَازِبَةِ فَارِسَ -سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُم اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ: فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي فَضَّ خِدْمَتَكُمْ وَفَرَّقَ جَمْعَكُمْ وَخَالَفَ بَين كلمتكم وأوهن بأسكم وسلب ملككم؛ فَإِن جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرَّهْنِ، وَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَاجْبُوا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ؛ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ لأسيرين إِلَيْكُم بِقوم يحبونَ الْمَوْت كبحكم الْحَيَاةَ. وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهدى".
افْتِتَاح خَالِد حصون فَارس وقراها:
ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا مَضَى إِلَى قَرْيَةٍ أَسْفَلَ الْفُرَاتِ يُقَالُ لَهَا بَانِقْيَا، وَفِيهَا مَسْلَحَةٌ لِكِسْرَى فِي حصن لَهُم فَحَاصَرَهُمْ؛ فَافْتتحَ الْحِصْنَ وَقَتَلَ مَنْ فِيهِ مِنَ الرِّجَالِ وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيهِمْ، وَأَخَذَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْمَتَاعِ وَالسِّلاحِ وَأَحْرَقَ الْحِصْنَ وَهَدَمَهُ؛ فَلَمَّا رأى ذَلِك أهل الْقرْيَة
١ أنْفق عَلَيْهِ مِنْهُ.
1 / 158