Al-Iqnaa fi Hujjiyat al-Ijmaa
الإقناع في حجية الإجماع
Yayıncı
مركز سطور للبحث العلمي
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٠ ه
Yayın Yeri
دار الإمام مسلم للنشر والتوزيع- المدينة المنورة
Türler
الصحابة غالبًا (^١).
فعبر بالغالب فالتعبير بالغالب شيء واطراد ذلك دائمًا شيء آخر ولا شك أن الإجماع الذي ينضبط في الغالب هو إجماع الصحابة لكن هذا شيء والاحتجاج بغير إجماع الصحابة شيء آخر.
الوجه الثالث: أن الإمام أحمد ينص في مسائله أن الصحابة أجمعوا على كذا ولم يختلف الصحابة على كذا فلما أراد أن يخصص الأمر بالصحابة نص على ذلك، وفي مواضع يقول أجمع المسلمون أو أجمع العلماء أو لم يختلف العلماء ... إلى غير ذلك، فدل على أن الإمام أحمد لا يخص الإجماع بإجماع الصحابة.
ومثل هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فإنه يذكر الإجماع في مواضع ويريد به إجماع الصحابة، وتارة ينص على إجماع الصحابة، وفي مواضع يطلق ولا يخص الأمر بالصحابة، فدل على أنه لا يخصص الإجماع بإجماع الصحابة.
الوجه الرابع: أن الإمام أحمد في أقل الحيض قال: يوم وليلة، ثم قال: وأعلى ما في الباب قول عطاء (^٢).
وعطاء قطعًا ليس حجة في نفسه وإنما لأنه صورة من صور الإجماع فهو سبيل المؤمنين في هذه المسألة، وتقدم الكلام على أن قول السلف صورة من صور الإجماع وسبيل المؤمنين دليل من أدلة الإجماع.
وأيضًا مما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: أن اتفاق أئمة المذاهب الأربعة ليس حجة
_________
(^١) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (١١/ ٣٤١).
حيث قال: «الإجماع وهو متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة وأنكره بعض أهل البدع من المعتزلة والشيعة لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة وأما ما بعد ذلك فتعذر العلم به غالبا».
(^٢) انظر: «مسائل أبي داود» (١٥٢)، و«مسائل ابن هانئ» (١٤٨).
1 / 65