Al-Intibah lima Qala al-Hakim wa-Lam Yukhrijah
الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه
Yayıncı
دار النوادر
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م
Yayın Yeri
سوريا
Türler
ما شرط النبي ﷺ، وغير داخل في جزيل ما يرجى من إجابة دعوته عليه، والله أعلم.
فإن كان المؤدي جاء بخبر عن الرسول ﷺ بالتوهم قد أزال معنى الخبر بتوهمه عن الجهة التي قاله بنقصان فيه أو زيادة حتى يصير قائلا على رسول الله ﷺ كمن لا يعلم، لم يؤمن عليه الدخول فيما صح به الخبر عن رسول الله ﷺ في قوله: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" لأن عليه أن يعلم أن عمد التوهم في نقل خبر النبي ﷺ محرم، فإذا علم ذلك ثم لم يتحاش من فعله، فقد دخل في باب تعمد الكذب، فإن كان لم يعلم تحريم ذلك فهو جاهل لما يجب عليه، والواجب عليه تعلم تحريمه، والانزجار عن فعله (١).
وقال الترمذي في العلل: وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوهم من قبل حفظهم، ووثقهم أخرون من الأئمة بجلالتهم وصدقهم وإن كانوا وهموا في بعض ما رووا. قد تكلم يحيى بن سعيد القطان في محمَّد بن عمرو ثم روى عنه .. إلى أن قال: قال علي: ولم يرو يحيى عن شريك ولا عن أبي بكر بن عياش، ولا عن الربيع بن صبيح، ولا عن المبارك بن فضالة. ا. هـ. قال الترمذي: وإن كان يحيى بن سعيد القطان قد ترك الرواية عن هؤلاء، فلم يترك الرواية عنهم أنه اتهمهم بالكذب، ولكنه تركهم لحال حفظهم ... وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان: عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة (٢). قال ابن رجب في شرح العلل: اعلم أن الرواة أقسام: فمنهم من يتهم بالكذب، ومنهم من غلب على حديثه المناكير، لغفلته وسوء حفظه. وقسم ثالث: أهل صدق وحفظ، ويندر الخطأ والوهم في حديثهم أو يقل، وهؤلاء هم الثقات المتفق على الاحتجاج بهم. وقسم رابع: وهم أهل صدق وحفظ، ولكن
_________
(١) التمييز ص ١٧٨، ١٧٩.
(٢) علل الترمذي: ١٣/ ٣١٤، مع العارضة.
1 / 37