418

ويصلى على الأشجار كلها([13])، والأسرة([14])، وجميع نبات الأرض إذا كان ثابتا تمكن الصلاة عليه، قياسا على الأرض، إلا ما يكره من الصلاة على الطعام لحرمته، فإن فعل فلا بأس عليه، والله أعلم.

وإذا أراد أن يصلي على القمح، أو الشعير، وجميع الحبوب فليضع عليها ثوبا، أو حصيرا، فليصل عليها، ولا تجوز الصلاة على المعادن التي لا تنبت، مثل معدن الحديد، والنحاس، والرصاص، والشب، والمعزة([15])، والملح، والزرنيخ، والنورة؛ وأشباه ذلك إذا لم يباشره فلا بأس بالصلاة عليه، مثل أن يبسط عليه حصيرا فيصلي عليه، والله أعلم.

وكذلك السبخة التي لا تنبت، والطين، والثرى، والآجر، والجص([16]) على هذا الحال، والأصل في هذا عندي - والله أعلم - قوله عليه السلام: ( جعلت لي الأرض مسجدا، وترابها طهورا )([17])، فأخبر أن الأرض التي يصلي عليها هي التي ترابها طهورا، غير أن قوله - عليه السلام -: ( حيثما أدركتك الصلاة فصل ) معارض لهذا إلا ما قام الدليل على تخصيصه من هذا العموم.

ولا يصلى على الحرير والإبريسم لأنه لا يصلى به، وكذلك لا يصلى على الجلود والصوف والشعر، لأنه ليس من نبات الأرض، وإنما يصلى على ما كان أصله من الأرض إذا كان جائز الصلاة به، وقال بعضهم: جميع ما يصلى به يصلى عليه، ولعلهم قاسوه عليه، والله أعلم، وسواء في هذا كله من يصلي قائما يركع ويسجد، ومن يصلي قاعدا أو قائما بالتومي، ومن يصلي مضطجعا، ومن يصلي بالتكبير، والله أعلم.

Sayfa 420